تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
« يأتي عنكم الحديثان المتعارضان » « 1 » . . إلى آخره ، فإنّ ظاهر لفظة « عنكم » يقتضي أن يكون المنقول عنه الإمام عليه السّلام . ومن المعلوم أنّ ناقل الآيات ينقل عن اللّه ، أو عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم من كونه واسطة عنه تعالى ، ضرورة أنّ أقصى ما تقتضيه أدلّة اعتبار القراءات إنّما هي من حيث القراءة فقط ، لا من حيث لوازمها ، من كون مضموناتها أحكاما شرعيّة فعليّة يعمل معها ما يعمل مع مطلق المعارضات « 2 » ، فإذا لم تجر فيها أخبار العلاج وآل الأمر إلى تساقط القراءتين المتعارضتين أو التوقّف فيهما ، فلا طريق لرفع الشبهة عن الحكم المستفاد منهما إلّا إلى الرجوع إلى الأصول اللفظيّة أو العمليّة . ولا ريب أنّه في مسألة جواز الوقاع قبل الغسل وعدمه لو كانت كلمة « أنّى » في قوله تعالى :
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ
« 3 » الآية ، للزمان فيكون المرجع هذا العموم ، كما في كلّ ما إذا خصّص العامّ بالمجمل المنفصل فيؤخذ بالقدر المتيقّن من التخصيص ، فكذلك يؤخذ بالقدر المتيقّن من النهي عن الوقاع وهو حال الحيض ، وأمّا بعد انقطاعه ، فيدخل في عموم العامّ . وأمّا لو كانت للمكان - كما ادّعاه بعض « 4 » - وإن كان خلاف ظاهر موارد استعمالاته فلمّا لم يكن دليل لفظي ، فيرجع إلى الاستصحاب على ما أفاده
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : 17 / 303 الحديث 21413 ، عوالي اللآلي : 4 / 133 الحديث 229 مع اختلاف يسير . ( 2 ) من التساقط والرجوع إلى ما يقتضيه المقام من الأصول العمليّة ، « منه رحمه اللّه » . ( 3 ) البقرة ( 2 ) : 223 . ( 4 ) مجمع البيان : 2 / 564 .
الأصول — صفحة 154 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي