عن المخصّص الثابتة من بيانهم عليهم السّلام .
وجه النظر أنّه لو كان وجه الردع ما ذكر ، لم خصّصه عليه السّلام بالقرآن فقط ، مع أنّه كان مستقلّا في الاستبداد من السنّة أيضا ؟ وقد كان جوابه عن سؤاله عليه السّلام بأنّي أفتى على كتاب اللّه والسنّة « 1 » .
فالحقّ في الجواب أن يقال بأنّ أبا حنيفة لمّا أجاب عن سؤاله عليه السّلام عنه بأنّك « تعرف كتاب اللّه حقّ معرفته ؟ » فقال : نعم ؛ فقد ادّعى المعرفة بحقائق القرآن ، مع أنّ له مراتب من المعاني .
مضافا إلى أنّ ما يستفاد من ظاهره وعلمه بمراتبه هذه مختصّ بهم عليهم السّلام ، فردعه عليه السّلام عن ذلك ، وقال عليه السّلام : ما تعرف القرآن بجميع مراتب معانيه حرفا منه .
ولا ينافي ذلك ردعه عليه السّلام أيضا عن العمل بالظواهر بمناسبة كون محلّ السؤال عن مدرك الفتوى ، فيكون ردعه عليه السّلام عن مجموع العمل بالظواهر مستقلّا ودعواه العلم بحقائق القرآن ، ولا ينافي ذلك جواز العمل بظواهره بعد الفحص ، كما لا يخفى .
وأمّا الجواب عن سائر الأخبار وسائر الوجوه الّتي ترجع إلى أساس الأمر الأوّل ؛ فقد تعرّضوا لجوابها بما لا مزيد عليه .
وثانيهما : طروّ الإجمال على الكتاب الكريم من جهتين :
الأولى : من جهة وقوع التحريف فيه .
الثانية : من جهة المخصّصات والمقيّدات ، وغير ذلك من قبيل القرائن الخارجيّة الواردة عليها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 47 الحديث 33177 ، وفيه : كتابه ، بدل : القرآن .