لا تزول إلّا بتعدّد الغسل تخفّ الغسلة الأولى فتحصل بها الطهارة الضعيفة وتزول بها بعض مراتب النجاسة .
وأمّا عن الحدث ؛ فلأنّ التيمّم تحصل أيضا به طهارة ضعيفة لا يترتّب عليها الأثر إلّا مع عدم وجدان الماء ، ولذا قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا » « 1 » وعدم ترتّب الآثار على الغسلة الأولى الّذي باعتباره لا يطلق على ما يترتّب عليها الطهارة لا ينافي ما رمناه ، حيث إنّ الطهارة الشرعيّة ليست إلّا للغويّة في قبول الشدّة والضعف وترتّب الأثر في مقام آخر .
والتحقيق أنّ وضوء الجنب والحائض أيضا يحدث طهارة ضعيفة لا يترتّب عليها إلّا أثر يسير ، ونفي الطهارة عن المراتب الضعيفة ، لعدم الاعتداد بها أوقعهم في توهّم عدم صلوح الطهارة الشرعيّة للشدّة والضعف .
وتفصيل الكلام وتحقيق المقام في كلّ واحد من هذه الأوزان ، لعلّه يأتي بتوفيق اللّه المنّان ، وهذا كلام وقع في البين ، فلنرجع إلى ما كنّا فيه .
وأمّا المصادر الجعليّة القياسيّة فهي الّتي تنزع من كلام خاصّ باعتبار تلفّظ الفاعل نحو بسمل ، وحوقل إلى غير ذلك .
في بيان الفعل الماضي
الباب الثاني : في بيان معنى الفعل الماضي .
وتوضيح المرام ، وتنقيح المقام فيه يتوقّف على رسم أمور :
الأوّل : في بيان ما اعتقد علماء العربيّة والأصول في الأفعال على ما يستظهر من كلماتهم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 350 الحديث 3839 .