تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 713

مساهمون:

ص٧١٣
من الذات والتقيّد ، أم شأن مثل هذا الدليل تضييق دائرة موضوع الأمر فقط وجعله موضوع الحصّة من الطبيعة التوأم مع عدم الكفر أو الإيمان ؟ وتظهر الثمرة في الاستصحاب ، فإنّه إن كان مفاد دليل المقيّد تقييد المادّة المأمور بها وجعله أمرا مركّبا ، بحيث صار الموضوع شيئين ، فإذا لم يكن لرقبة حالة سابقة عدم كفر أو إيمان ، يمكن استصحاب عدم اتّصاف الذات « 1 » أزلا بالقيد ، فيثبت لها الحكم ويصير من قبيل ما ثبت جزء من الموضوع بالأصل والآخر بالوجدان ، بخلاف ما لو لم يفد لسان الدليل ذلك ، بل لم يستفد منه إلّا كون الموضوع الحصّة الملازمة للصفة الفلانيّة ، فاستصحاب العدم الأزلي لا يثمر ؛ لأنّه ما يكون الموضوع إلّا أمرا بسيطا ، فلا بدّ أن يحرز حاله واستصحاب عدم الملازمة لا يثمر ؛ لأنّ الملازمة أمر عقلي ، والحصّة بعد الوجود إمّا ملازم مع الصفة المتّحدة عنوانا أو ملازم مع عدمه . إذا ظهرت الثمرة بين مفاد الدليلين فنقول : ما لم يثبت ظهور دليل المقيّد بها في التقييد ، لا يجوز الالتزام بالتقييد فيما إذا ثبت تعدّد المطلوب « 2 » . نعم ؛ في مثل المقيّدات الّتي يستفاد منها الأحكام الوضعيّة من الشرطيّة والمانعيّة وغيرها ، كما في « لا صلاة إلّا بطهور » « 3 » أو فيما إذا كان لسان المطلق الوجوب ولسان المقيّد عدم الوجوب ، نلتزم بالتقييد . وأمّا فيما إذا كان لسان
هامش
( 1 ) وهو الاستصحاب بنحو السالبة المحصّلة « منه رحمه اللّه » . ( 2 ) أما إذا ثبتت وحدة المطلوب فلا يمكن الالتزام بغير التقييد إن لم يجر طريق آخر من الجمع كما عرفت ، لأنّ المفروض أنّ التكليف ليس واحدا والتضييق إنّما يجري إذا تعدّد التكليف بحيث أوجب امتثال كليهما لضيق دائرة الأخرى « منه رحمه اللّه » . ( 3 ) وسائل الشيعة : 1 / 365 الحديث 960 .