تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 712

مساهمون:

ص٧١٢
وأمّا إن ثبت عدم الوحدة بل تعدّد المطلوب ، فإمّا أن يلتزم بجواز اجتماع الطلبين المستقلّين في مجمع واحد ، فلا داعي إلى الحمل ، بل يقال بتحقّق امتثال كلا الأمرين بسبب الإتيان بالفرد المقيّد . وإمّا أن لا يلتزم بالاجتماع ، فلا بدّ من إحدى التصرّفات المذكورة إمّا بجعل النهي متعلّقا بالخصوصيّة وهو خلاف ظاهر العنوان ، فإنّه يقتضي كون ما اخذ في حيّز النهي من المقيّد لتمام الموضوع ، [ له ] مدخليّة في المفسدة لا بجزء منه ، كما هو لازم هذا الجمع . وكذلك حمله على الدلالة على أقلّ الثواب مع وجود البدل لما تعلّق به النهي أيضا خلاف مقتضى النهي ، فإنّه يدلّ على المفسدة المعيّنة ولو كانت غير ملزمة ، والأمر المطلق يدلّ على الطبيعة السارية في الأفراد ، ولكن على نحو التنجيز ، فهو بالنسبة إلى ما تعلّق به النهي يصير [ ممّا ] لا اقتضاء [ له ] فيحكم العقل بانصراف الطبيعة إلى غير المنهيّ عنه ، فلا يعارض ما ليس بمقتض مع ما له كمال الاقتضاء ، ولو بنحو غير الإلزام ، فلا يبقى سبيل إلّا حمل المطلق على المقيّد . إنّما الكلام في المقام هو أنّه إذا التزمنا بذلك هل يوجب تقيّد الموضوع أو يضيّقه فقط ؟ وبعبارة أخرى : في مثل ما إذا ورد مطلق ثمّ ورد مقيّد ، كما إذا قال الشارع : أعتق رقبة ، ثمّ ورد : لا تعتق رقبة كافرة ، فبناء على الالتزام بالحمل - كما يقتضيه ظاهر الدليلين على ما بيّنا ، وعليه جرى دأب الأصحاب - يوجب ذلك - أي مثل لا تعتق رقبة كافرة - أن يجعل موضوع الأمر المطلق شيئا مركّبا