تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
عن مشابهة الفعل ، لخلوّه عن النسبة ووضع للحدث باعتبار جهة الانتساب في الجملة المصدر . فعلى هذا ، فالفرق بين المصدر واسم المصدر أنّ الأوّل موضوع للدلالة على الحدث المنسوب بالنسبة الناقصة ، والثاني لنفس الحدث فقط ، وهذا هو الّذي يمكن استظهاره من كلام المحقّقين من النحاة وغيرهم ، وينبغي أن يعتمد عليه في مقام التحقيق في الفرق بين المصدر واسم المصدر دون ما ذكروه ، فإنّه غير خال عن الإشكال بل الفساد في بعضها . ومن هنا يظهر أنّ الحق ، اشتقاق المصدر ، وأنّ الأصل والمبدأ للمشتقّات هو اسم المصدر لظهور أنّه لا بدّ في الفرع أن يشتمل على ما في الأصل وزيادة ، وهذا إنّما يمكن بالنسبة إلى اسم المصدر المشتمل على معنى سار في جميع المشتقّات ولفظه أيضا كذلك لعدم اعتبار هيئته فيه فيصلح لأن يعرض عليه الهيئات المختلفة . وممّا يدلّ على ما ذكرنا قول النحاة : إسناد المصادر جائز وإسناد الصفات واجب ولولا أنّ المصدر قد يجرّد عن هيئته الدالّة على النسبة ويبقى دالّا على الحدث فقط لما كان لهذا الكلام معنى لأنّ المصدر كالوصف يشتمل على النسبة فيجب إسناده . ومن هذا ينكشف أنّ المصدر يطلق في كلامهم ويراد منه اسم المصدر ، ومنه تعداد أهل الصرف هيئات المصادر وذكرها كهيئات الأفعال وغيرها من المشتقّات ، ولم يتعرّضوا لهيئات أسماء المصادر ، فلولا أنّ في هيئات المصادر جهة الوضع المبحوث عنه في ذلك الفنّ لما كان وجه لذكرها في عداد سائر
الأصول — صفحة 71 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي