للمشتقّات ، بل هو داخل في المشتقّات وفي عرضها ليشتقّ من الفعل الماضي بالمعنى الّذي ذكرنا ، كما صرّح به الكوفيّون ، وسيجيء إن شاء اللّه بيانه ، لأنّ له هيئة في مقابل هيئة الماضي وغيرها مضادّة معها تدلّ على نسبة الحدث إلى فاعل ما ؛ نسبة ناقصة ، فإمّا أن تبقى هذه الهيئة مع طريان هيئة الماضي ، وهو غير ممكن ؛ لعدم إمكان عروض هيئتين دالّتين على النسبة التامّة والناقصة على شيء واحد ، وإمّا أن ترتفع تلك الهيئة أوّلا ثمّ تعرض هيئة الفعليّة ، وهو ينافي الاشتقاق .
الثاني : يطلق على الاسم الدالّ على الحدث الساذج فقط من دون أن يكون مشتملا على هيئة كاشفة عن النسبة بأن كانت الهيئة متلقّاة عن الدلالة ، وكان اعتبارها في الاسم مثل اعتبارها في سائر الأسماء الجوامد كزيد وعمرو وبكر ، إلى غير ذلك .
وتوضيح الحال : أنّ العرض القائم بالغير من حيث هو [ هو ] مع قطع النظر عن جهة النسبة ، معنى يقتضي التعبير عنه بلفظ عند مسيس الحاجة إلى الكشف عنه في مقام الحكم عليه بنفي أو إثبات ، ومن حيث إنّ فيه جهة الانتساب معنى آخر ينبغي التعبير عنه بلفظ في مقام الحاجة إلى بيانه ، والحكم عليه ، ومن حيث نسبته إلى الفاعل على وجه التحقّق يحتاج إلى لفظ آخر وهكذا على حسب اختلاف الجهات والأحوال ، فلا بدّ لكلّ منها من لفظ كاشف عنها ، وقد وضع الواضع للحدث في الوجه الأوّل أعني المجرّد عن النسبة مطلقا اسم المصدر كما هو الحال في بعض المصادر الّتي لها أسماء كالغسل والوضوء والعطاء وغيرها ، ولعلّه لذلك سمّي باسم المصدر على تقدير أن يكون معناه مصدرا هو اسم خالص
الأصول — صفحة 70
مساهمون: الميرزا أبو الفضل النجم آبادي
ص٧٠