تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 691

مساهمون:

ص٦٩١
ولمّا كان انعزال الجهة من زمان ورود الخاصّ بالنسبة إلى المخرج مسلّما فلا يدور الأمر كما في سائر الأقسام ، فتبقى الدلالة وأصالة الظهور في العامّ سليمة عن المعارض ، فيعمل بمقتضاه . وأمّا عدم التزامنا بتسميته نسخا لإنكارنا المبنى كما عرفت ، فانقدح بذلك أنّا موافقون في جميع الصور مع المشهور عملا بما تقتضيه الصناعة . هذا كلّه إن قلنا بأنّ الحكم الخاصّ يكون متكفّلا لبيان الحكم أبدا لا أزلا ، كما قالوا به في مطلق الأحكام بخلاف العقود ، وأمّا إن قلنا بذلك من جهة أنّ أدلّة الأحكام إنّما هي وسائط في الإثبات « 1 » ، والثبوت النفس الأمري تابع للمصلحة الأزليّة ، وأمّا في العقود فهي وسائط للثبوت وحصول التمليك والتملّك من حين الإنشاء ، فيظهر الفرق بيننا وبين المشهور عملا أيضا فإنّا نلتزم في الأخير أيضا بالتخصيص ، فلا بدّ من التصرّف في الدلالة . وبالتأمّل فيما ذكرنا نستخرج حكم باقي المحتملات ممّا كانا مجهولي التأريخ ، فإنّه لمّا كان الأمر فيه مردّدا بين القسم الأخير والأقسام الباقية فلا يحكم فيه بشيء ، بل يرجع إلى الأصول العمليّة .
هامش
( 1 ) فهي كواشف عمّا هو ثابت واقعا ، « منه رحمه اللّه » .