في بيان الاستثناء المتعقّب بالجمل المتعدّدة
ينبغي التكلّم لبيان الاستثناء المتعقّب بالجمل المتعدّدة في مرحلتين :
الأوّل : في الثبوت .
الثاني : في الإثبات والوقوع .
قال دام ظلّه : قد يشكّك في جواز الرجوع إلى الكلّ من جهة لزوم استعمال أداة الاستثناء الموضوعة لإخراج واحد في إخراجات متعدّدة ، بناء على كون الموضوع له فيها خاصّا .
وفيه ؛ أوّلا أنّ ما ذكر خلاف التحقيق في وضع الحروف ، بل هو أسخف الأقوال فيه .
وثانيا : أنّ المراد بكون الموضوع له فيها خاصّا ليس هو الأشخاص الخارجي ، بل المراد به كونها معنى آليّا - أي آلة - وربطا للمعاني في الاستعمالات الشخصيّة ، فيصير الموضوع له فيها خاصّا « 1 » بحسب خصوصيّات الموارد .
فإن قلت : إذا كان المستثنى منه متعدّدا فيستلزم لحاظات متعدّدة مستتبعة لاستعمال حرف الاستثناء في الإخراجات المتعدّدة .
قلت : لا خفاء في أنّ الخروج معنى إضافيّ ، والمعاني الإضافيّة تختلف باختلاف الاعتبارات ، بيان ذلك أنّه إذا تقابل صفّان الموجودان من اجتماع النفرات ، فقد يلاحظ تقابل كلّ واحد من شخص صفّ بالنسبة إلى شخص
هامش
( 1 ) تبعا لخصوصيات الإرادات وأشخاص اللحاظات « منه رحمه اللّه » .