منصرف ومختصّ بالحاضرين ، ولذلك قلنا : إنّ في القياس أيضا نظر ، كما لا يخفى .
تذنيب :
محصّل ما ذكر في الثمرة لهذا النزاع ، أمران :
الأوّل : أنّه بناء على الشمول فيجوز التمسّك للمعدومين بظهور الخطابات وإلّا فلا يجوز .
وردّ ذلك بأنّ هذا مبنيّ على أن لا تكون الظواهر حجّة لغير من قصد إفهامهم أوّلا ، والتحقيق خلاف ذلك ، وأن يكون المعدومون غير مقصودين بالإفهام ثانيا ، مع أنّ دليل الاشتراك يقتضي ذلك « 1 » .
الثاني : أنّه بناء على الشمول لا يحتاج في إثبات التكاليف للمعدومين إلى إثبات اتّحاد الصنف ، وأمّا على العدم فلا يثبت إلّا بعد إثبات الاتّحاد ، والإجماع في الاشتراك لا يكفي لذلك « 2 » .
وردّ ذلك أيضا بأنّه يكفي لإثبات الإطلاق وعدم التقيّد بعنوان خاصّ التمسّك بإطلاق الأدلّة وإرسال الخطابات ، ولولا ذلك يلزم الإغراء بالجهل .
ثمّ اعترض على ذلك بأنّه يلزم ما ذكر لو لم يكن المخاطبون واجدين للعنوان ، ولم يكن من الصفات اللازمة ، وإلّا فمعلوم أنّه لا يحتاج إلى ذكر العنوان وأخذه في الخطاب .
وأجيب عن هذا بأنّ ما ذكر يفيد إذا كانت الصفة ممّا لا يتطرّق إليه الانفكاك
هامش
( 1 ) لاحظ ! كفاية الأصول : 231 و 232 .
( 2 ) كفاية الأصول : 231 .