حجّة لهم هل حجّة لنا أيضا أم لا ؟ فبهذه الأمور لا يمكن الذبّ عن الشبهة المذكورة ، نعم إن أمكن الالتزام بالتوسعة في ناحية البيان حتّى يصير موضوع التكليف ومتعلّقه عامّا يثمر .
بيان ذلك : أنّه قد يجعل شخص خاصّ بعنوانه الخاص موضوعا للحكم مثل زيد مثلا ، فيبيّن له التكليف ويقصد بذلك إفهامه ، فلا يجوز هنا تعديل الغير ، ولا تجري مقدمات الحكمة بالنسبة إلى غيره من إطلاق الموضوع وساير المقدّمات ، وقد يجعل الموضوع شخصه والمخاطب نفسه ، ولكن يبيّن التكليف له ولغيره من الغائبين والمعدومين ، بحيث يوجب ذلك أن يجعلوا المماثل لحكمه بعد ملاحظتهم ذاك الموضوع والحكم ، وإذا سيق البيان هكذا ، بمعنى أن يكون غير المخاطب مقصودا بالإفهام ومتعلّقا للتكليف ، فلا بدّ أن يلاحظ البيان وافيا بالنسبة إلى غير المخاطب ، ولا يوجب إغراءهم بالجهل .
وبعبارة أخرى : تجري مقدّمات الحكمة والإطلاق بالنسبة إليهم أيضا فإذا صار الأمر كذلك فلمّا كان يصير مثل صفة الحضور بالنسبة إليهم من الصفات المفارقة ، فيكفي لعدم اعتباره وإثبات اتّحاد الصنف إطلاق الدليل والموضوع ، كما اعتبر في مثل ذلك في الشرع والعرف كما في باب الأقارير والوصايا والأوقاف وغيرها .
الأصول — صفحة 677
مساهمون: الميرزا أبو الفضل النجم آبادي
ص٦٧٧