أبدا ، وأمّا ما يتطرّق ولو في بعض الأحيان ، فلا يجوز الإطلاق فيه أيضا مع إرادة التقييد منه .
قال دام ظلّه : مرجع هذا الجواب - كما هو صريح كلام بعض المعاصرين - إلى إنكار الصفة الملازمة ، والمراد مثل صفة الحضور الّذي يتوهّم تقيّد موضوع الخطاب به ليس من الصفات اللازمة حتّى يستغنى عن ذكره ولا يجري فيه مقدّمات الحكمة .
وفيه ؛ أنّ منشأ هذا الجواب توهّم اعتبار صفة الحضور من أوّل زمن صدور الخطاب إلى آخر زمان التكليف ، حتّى يصير من الصفات اللازمة « 1 » ، ولكن ليس المناط هذا ، بل يمكن أن يكون المناط هو إدراك عصر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كما يكون كذلك في كثير من الأحكام ، مثل الوجوب العيني لصلاة الجمعة أو وجوب العيدين أو إجراء الحدود ، بناء على كونه مشروطا بزمان بسط يد الإمام عليه السّلام أو وجوب الجهاد وغير ذلك ، فإن كان المناط هكذا فلا يلزم من ترك القيد وإطلاق الدليل محذور إذا كان المخاطبون هم الموجودون في عصرهم عليهم السّلام . فعلى ذلك لا مناص من إنكار الصفة اللازمة ، كما توهّم « 2 » .
ولا يتوهّم أنّه يكفي في إجراء مقدّمات الحكمة كون الظواهر حجّة بالنسبة إلى غير من قصد إفهامهم ، لأنّ موضوع الخطاب إذا كان الحاضرون ولو كانوا موضوعا لتكليف على الغائبين والمعدومين إلّا أنّ عدم الإغراء بالجهل لا بدّ أن يلاحظ بالنسبة إليهم لا إلى المعدومين ؛ لأنّ النزاع إنّما يكون في أنّ ما هو
هامش
( 1 ) ولمّا لم يكونوا أغلبهم كذلك فلم يصر هذا أيضا من الصفات اللازمة « منه رحمه اللّه » .
( 2 ) قوانين الأصول : 233 و 234 .