تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
عن الفقرات الأخر المستفادة منها الكليّة وإلغاء الخصوصيّة ، ومثل قوله تعالى :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ
« 1 » وسائر الخطابات الشرعيّة المأخوذ فيها عنوان المخاطبيّة ، ففي مثل هذه الخطابات لا يمكن جريان الدعوى المذكورة فيها وإثبات التكليف لغير المخاطبين بالدلالة اللفظية من أمثالها بمعزل عن التحقيق قطعا . إنّما الكلام في هذه المرحلة والجهة الخفيّة فيها بحيث يمكن أن يدّعى أنّ محلّ النزاع فيه هو أن يكون في حيّز أداة الخطاب الأوصاف العنوانيّة الّتي قابلة لأن ينطبق على الموجود والمعدوم حين الخطاب ، مثل أن يكون الموضوع لفظ « المؤمنون » أو « الناس » ، فالظاهر أنّ محلّ النقض والإبرام إنّما يكون هنا ، فالمثبتون والقائلون بالحجيّة يأخذون بعموم العنوان ويجعلونه قرينة على رفع اليد عن الخصوصيّة الخطابيّة المستفادة من الأداة وغيرها ، والمنكرون لا يلتزمون بهذا ، بل يبقون الخطاب على حقيقته ، ويخصّون العموم المستفاد من العنوان بالموجودين . فنقول : بملاحظة النظائر والأمثال بل فيما هو أصرح من أمثال ذلك في الخصوصيّة الخطابيّة كقوله عليه السّلام : « ليس لك أن تنقض اليقين بالشكّ » « 2 » ، فكيف تعدّوا فيها عن خصوص المخاطب وأسروا الحكم إلى غيرهم بجعل ذلك قرينة وأمارة على أنّ الإرادة في لبّ الواقع متعلّقة بمطلق من كان متّصفا بالصفة المأخوذة في العنوان ، وإنّما جعل الحاضرون مخاطبين بلحاظ أنّهم فرد
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 183 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 245 الحديث 631 ، مع اختلاف يسير .