الخاصّ ، ومن الواضح أنّ إثبات حجيّة العامّ في الفرد المشكوك فيه ليس من الآثار الشرعيّة لذلك الاستصحاب ، والمفروض أنّ دليل العامّ تغيّر عمّا كان عليه من الحجيّة قبل ورود التخصيص عليه ، وبقاء الظهور أيضا لا يكفي لإثبات الحكم بعد الانعزال عن الحجيّة ، كما ظهر تحقيقه ، فلا تغفل !
التنبيه الثاني : قد حرّرنا أوائل هذا المبحث الفرق بين التخصيص والتقييد ، بأنّ الأوّل لا يحدث العنوان في العامّ ، بل هو إنّما سيق لإخراج صنف عن حكم العامّ ، وإلّا فموضوع الحكم في العامّ باق على ما كان عليه ، بخلاف باب التقييد فإنّه يحدث العنوان في المطلق فيصير ما كان تمام الموضوع جزءا للموضوع ، ففيه عناية زائدة على العامّ ، فليس شأنه تضييق دائرة العامّ المطلق فقط .
ولا يخفى أنّه ليس له ألفاظ خاصّة ، بل ربّما تستفاد هذه العناية عمّا هو لسانه التخصيص ، كما في : « المؤمنون عند شروطهم إلّا ما خالف كتاب اللّه » « 1 » ، فإنّه كما يستفاد من مثل : أكرم العالم العادل ، التنويع التابع للتقييد ، كذلك يستفاد من المثال بأنّ الشرط على قسمين .
وكيف كان « 2 » ؛ فمن هذه الجهة من الفرق يرى أنّ الّذين يستدلّون في الشبهات المصداقيّة بالعمومات ، لا يتمسّكون فيها بالإطلاقات إذا شكّ في فرد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 16 الحديث 23041 ، مع اختلاف يسير .
( 2 ) أقول : يظهر من صاحب « الجواهر » ( 8 / 64 - 73 ) في شرح قول المحقّق باشتراط كون لباس المصلّي من مأكول اللحم ومانعيّة غيره أمران :
الأوّل : جواز التمسّك بالعامّ في الشبهات المصداقيّة ولو كان المخصّص لفظيا .
الثاني : عدم الفرق بين العامّ والمطلق في ما ذكرنا في المتن « منه رحمه اللّه » .