وأمّا إن كان يحتمل خروجه قبل الانقضاء فلا يجوز له الدخول والبدار ، لأنّه على ذلك قادر على إتيان الصلاة تامّ الأجزاء .
وإن كان الفضاء مغصوبا دون الأرض فكذلك يجب مراعاة عدم التصرّف في الفضاء إلّا بقدر الضرورة ، لو فرض الاختلاف على ذلك .
والظاهر عدم الاختلاف ؛ لأنّ إشغال الجسم الفضاء لا يختلف أنحاؤه ، وأحوال الجسم بالنسبة إلى حيّزه ، فيكون من الحيّز للإنسان في حال القيام بقدر ما يكون له في حال القعود أو النوم أو غير ذلك ، فعلى هذا يمكن له الإتيان بالصلاة تامّ الأجزاء والشرائط ، فيجوز له البدار ، ولو احتمل خلوصه « 1 » قبل انقضاء الوقت ؛ لأنّ المفروض ؛ أنّ تصرّفه في الفضاء ليس منهيّا عنه ، والأرض ليست مغصوبة وحركاته في الصلاة لا توجب زيادة التصرّف في الفضاء فالمقتضي لوجوب التأخير الّذي كان في الصورة الأولى ليس هنا .
وأمّا في الصورة الثالثة : فإذا لم يتمكّن من الخروج يجوز له الدخول ، ولو قبل ضيق الوقت إذا لم يحتمل تخلصه قبل مضيّ الوقت ، ولكن أيضا يصلّي صلاة المضطرّ لما ذكرنا سابقا .
كلّ ذلك إذا قلنا بأنّ استيفاء الأفعال يكون تصرّفا زائدا ، وإلّا فلا مانع منه ، وأمّا إذا تمكّن من الخروج فيجب البدار والتخلّص حتّى لو احتمل قضاء صلاته بعد الخروج ، فيصلّي ماشيا بل يجب عليه الإسراع في المشي بحدّ لا يصل إلى العسر والحرج .
والظاهر ؛ أنّه لا فرق في ذلك بالنسبة إلى جميع الصور ، وأمّا إذا علم
هامش
( 1 ) كذا ، والأصحّ : خروجه .