آخر ، كالضرب والقتل والمجيء والذهاب وغير ذلك في الرقبة ، ضرورة انحصار ذلك في موارد أربعة ، وهي العتق والرقّ والملك والفكّ وما يجري مجراها ، كانحصار الاستعمال في اليمين بالنسبة إلى الملك وما يجري مجراه .
وكذا القول في اللسان والعين ، إذ لا يجوز : جاءني لسان وعين ، وهكذا ، ولو مع قيام القرينة المعيّنة والصارفة إلّا على وجه الاستعارة ، ولا فيما إذا بدّل اللفظ المتجوّز فيه بما يرادفه كالجيد والعنق بدل الرقبة .
وأمّا ثالثا ؛ فلأنّ في جملة من الموارد المستعملة في الروايات وكلمات الفصحاء ليست ممّا ينتفي الكلّ بانتفائها ، كما في قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » « 1 » وكذلك في نحو ملك اليمين فلا يكون وجه لإطلاق اشتراط انتفاء الكلّ بانتفاء الجزء .
وأمّا رابعا ؛ فليس في نحو عين القوم ولسان السلطان وعضد الدولة ويد اللّه استعمال لفظ الجزء في كلّه ؛ لأنّه استعمل في هذه الموارد ، وهذه الألفاظ مع الإضافة إلى مضاف إليها في الشخص ، فلم يستعمل العين فيه ، بل عين القوم بتمامه استعمل في الشخص ، وليس هو كلّا لعين القوم ، وكذلك البواقي .
نعم ؛ إنّما يصحّ ذلك في نحو الرقبة .
وأمّا خامسا ؛ فلأنّ استعمال الجزء في الكلّ مانع من إضافته إليه بالضرورة ، لأنّ الشيء لا يعقل إضافته إلى نفسه ، مع أمثال قولنا : أعتق رقبة العبد وملك يمينه وملك رقابهم ، وفي الدعاء : « أعتق رقبتي من النار » « 2 » و « فكّ
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : 14 / 7 الحديث 15944 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 13 / 334 الحديث 17878 .