وعلى كلّ تقدير فهذا هو اللا بشرط القسمي والّذي يكون محلّ النزاع بين المشهور والمحقّقين ، حيث إنّهم يرون استفادته من نفس اللفظ دونهم .
ومن المعلوم ؛ أنّ الماهيّة كذلك قابلة للتحقّق في الخارج لمكان عدم التقيّد بشيء ينافيه ، وأمّا اللا بشرط المقسمي الّذي هو القدر المشترك بين الأقسام الثلاثة لا الوجودات الخارجيّة ، فهو لا يمكن القول بتحقّقها مطلقا في الخارج ، كما تقدّم .
فعلى هذا لا يبقى مجال لاعتراض صاحب « الكفاية » على المشهور من أنّ اللا بشرط القسمي غير قابل التحقّق في الخارج « 1 » ، ولعلّ منشأ ذلك أيضا الخلط الّذي وقع في كلام المحقّق السبزواري في منظومته وجعله الكلّي الطبيعي لا بشرطا مقسميّا « 2 » فأوقع غيره في الاشتباه ، وتوهّموا أنّه على ذلك ، اللا بشرط القسمي غير متحقّق في الخارج ، ويكون أمرا عقليّا ، وقد ظهر بطلان ذلك بما لا مزيد عليه .
في حقيقة الكلّي الطبيعي
بقي الكلام في مسألة الكلّي الطبيعي الّذي وقع البحث في تحقّقه في الخارج من أنّه ينطبق على أيّ قسم من الأقسام الأربعة للماهيّة ، فإنّه في الحقيقة إلى هنا كان الكلام في تمييز هذه الأقسام وإبطال ما وقع من الاشتباه في تداخلها والخلط بينها ، وقد اتّضح الأمر بعونه تعالى .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 244 .
( 2 ) شرح المنظومة : 21 و 22 .