أن يكون المراد تقيّد الماهيّة بعدم التحقّق في ضمن خصوصيّة من الخصوصيّات الخارجيّة . وإمّا المراد تقيّدها بالإرسال ، وكلّها فاسدة .
أمّا الأوّل فواضح ؛ ضرورة أنّه لا معنى لأن يكون المطلق مشروطا بعدم ورود المقيّد عليه وأن لا يصحّ ذلك .
أمّا الثاني ؛ فلأنّ مرجعه إلى ما قدّمنا فساده من لزوم صيرورة لا بشرط من مصاديق بشرط لا ، إذ هو الّذي مقيّد بعدم التحقّق في ضمن شيء من الخصوصيّات والوجودات ، وهو الكلّي العقلي .
وكذا الثالث ؛ لأنّه يلزم كون لا بشرط بشرط شيء ، وهذا هو تداخل الأقسام الّذي فسادها ضروري .
فالحاصل ؛ أنّ ماهيّة لا بشرط ليس فيها جهة تقييد أصلا ، ولذا تجتمع مع ألف شرط ، وليس هو بمعنى التقييد بالإرسال ونحوه ، بل هو إرادة ذات المرسل واستعمال اللفظ فيه ، بمعنى في القدر المشترك بين الوجودات الخارجيّة ، فلذلك تصير الماهيّة في ضمن أيّ خصوصيّة تكون ، مشمولة للّفظ ، وكون المفهوم مطلقا بهذا المعنى ، لا أن يكون الإطلاق والإرسال أمرا لحاظيّا ، بحيث يكون بنفسه ملحوظا مضافا إلى ذات الماهيّة ، وهكذا سائر الأقسام ، فليست بشرط شيء أو بشرط لا معنى ، بأنفسهما يكون ملحوظا عند الاستعمال ، بل هذه كلّها إشارة إلى أنحاء الماهيّة وكيفيّة إرادة المفاهيم الّتي تكون تلك اللحاظات فانية فيها عند الاستعمال .
ومن هنا يظهر ما في كلمات الشيخ قدّس سرّه في المقام ، حيث جعل للّحاظ كلّه مدخليّة ، فراجع ! « 1 »
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : 216 .