المقسمي لا القسمي ، قال : وإن أوهمه بعض العبارات « 1 » ، مع أنّه ليس إيهاما ، بل عبارات القوم من الشيخ الرئيس قدّس سرّه وسائر المحقّقين من أصحاب المعقول صريحة في ما ذكرنا ، وأنّ الطبيعي هو اللا بشرط القسمي الّذي هو قسم للمقسمي « 2 » .
وبالجملة : لا ريب في أنّ المفاهيم الثلاثة أمور متباينة ؛ وأنّ القدر المشترك لها هو اللا بشرط المقسمي ، بحيث أمكن حمل المفاهيم الثلاثة على الماهيّة بهذا المعنى ، ولكنّها بنفسها يستحيل حمل بعضها على بعض ، وكيف أمكن ذلك مع أنّ كلّ واحد منها قسيم الآخر ، فلا يعقل صيرورة بشرط لا قسما من بشرط شيء ، أو لا بشرط قسما لأحدهما وإلّا يلزم الخلف وبطلان تثليث الأقسام .
ومن هنا يظهر فساد مقالة « الكفاية » في المقام ، حيث اعترض على المشهور بأنّه لو كانت دلالة لفظ المطلق على معنى الإطلاق بالوضع ، وكان اللفظ مستعملا في معنى لا بشرط يلزم التجريد ، لمكان امتناع تحقّق هذا المفهوم في الخارج ، لكونه عبارة عن الماهيّة المقيّدة بالإطلاق وعدم التخصّص بخصوصيّة ، وهذا موطنه العقل ويستحيل أن يوجد في الخارج « 3 » .
ونقول عليه : إنّه ما معنى التقيّد بالإرسال ، وعدم التخصّص ؟ فإمّا أن يكون المراد به أنّ اللفظ المطلق إذا القي فهذا مقيّد بعدم ورود تقييد عليه بعد أبدا ، وإمّا
هامش
( 1 ) لاحظ ! أجود التقريرات : 2 / 425 و 426 .
( 2 ) لاحظ ! أجود التقريرات : 2 / 426 .
( 3 ) كفاية الأصول : 244 .