تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
توضيح ذلك : أنّه قد عرفت أنّ الماهيّة اللا بشرط المقسمي ؛ هي الّتي تكون القدر المشترك بين الأقسام الثلاثة من الكلّي العقليّ ، والكلّي الطبيعي ، والقضيّة الشخصيّة ، بمعنى أنّ مفهوم الإنسان - مثلا - المجرّد عن كلّ الخصوصيّات الّذي هو صرف الطبيعة قابل لأن يتصوّر بنفسه أيضا ، فتارة يكون ملحوظا وموردا للحكم كذلك ، وأخرى لا يبقى على تجرّده بل تعرضه إحدى الخصوصيّات الثلاث ، فحينئذ مثل هذا المفهوم المجرّد يكون من قبيل الجنس للمفاهيم الثلاثة الأخر ، ويكون هو القدر المشترك بين ما هو القابل لأن يتحقّق في الخارج ، وما ليس قابلا لأن يتحقّق إلّا في الذهن ، حيث إنّ الكلّي الطبيعي الّذي هو عبارة عن الماهيّة لا بشرط شيء هو القابل لأن يتحقّق في الخارج ووقع النزاع في أنّه موجود فيه أم لا ؟ والكلّي العقلي - وهو عبارة عن الماهيّة بشرط لا - لا يعقل أن يتحقّق في الخارج فحينئذ ؛ الكلّي الطبيعي يكون قسما من أقسام الماهيّة اللا بشرط المقسمي ، ويكون هو بنفسه لا بشرط القسمي . مع أنّه صرّح السبزواري قدّس سرّه في منظومته بأنّ الكلّي الطبيعي هو اللا بشرط المقسمي « 1 » ، ومن العجب كيف لم يتفطّن أنّ ما هو القدر المشترك بين الضدّين وما هو القابل للتحقّق في الخارج وما يستحيل أن يتحقّق فيه - كما عرفت - غير قابل لأن يقع النزاع في أنّه يتحقّق في الخارج . وأغرب من ذلك ؛ أنّه قدّس سرّه أصرّ على ذلك وأنّ الطبيعي هو اللا بشرط
هامش
( 1 ) مرّ آنفا .