لزوم المثبت ، حيث إنّه بعد أن فرضنا أنّه لا رابطة بين الجوهرين ، وكذلك العرضين لموضوعين ، أو لموضوع واحد إلّا صرف الاجتماع في الزمان ، ولا يعقل أن يكون عنوان آخر اعتبر ، وإنّما العنوان الأوّلي منشأ للأثر ، فحينئذ إذا أحرزنا أحد الجزءين بالوجدان كموت الوارث فلا مانع من إحراز الجزء الآخر بالأصل .
وكلّ مورد لم يكن كذلك ، بل كان العنوان والموضوع الّذي رتّب الأثر عليه عنوانا بسيطا وأمرا منتزعا من الشيئين ، مثل عنوان المقارنة الّتي يعبّر عنها بحكاية الحال ، أو عنوان القبليّة والبعديّة ، كما في مسألة ما اعتبر في الأدلّة من أن يتحقّق ركوع المأموم قبل أن يرفع الإمام رأسه .
وكذلك لو كان الموضوع من الوصف المعتبر في محلّه ، وهذا القسم هو الّذي تكون الرابطة بين الجزءين غير الاجتماع في الزمان ، فهذا القسم هو الممنوع فيه « 1 » جريان الأصل على ما هو التحقيق ، لأنّه لا يحرز العنوان الّذي هو المنشأ للأثر ، بل بالنسبة إليه مثبت ، والّذي يحرزه وهو العدم الأزلي لنفس الوصف ليس موضوعا للأثر إلّا إذا كان هذا العدم هو موضوع الأثر وكان بنفسه مسبوقا بالعدم .
إذا ظهر ذلك فنقول : إنّ المستظهر من أدلّة الضمان هو أنّ الحكم يترتّب على اليد الّتي هي عبارة عن الاستيلاء على المال ، مع عدم رضا صاحبه ، بحيث اخذ هذان الأمران واعتبرا موضوعا للأثر ، ولا إشكال أنّهما عرضان للمحلّ الّذي هو المال والعين الخارجي والشخص الّذي هو المالك ، ومعروض كلّ منهما غير
هامش
( 1 ) ولذا منعنا في الفقه جريان الأصل في الفرع المزبور ، « منه رحمه اللّه » .