تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
أن يقال بأنّ الأيادي الغير العادية خارجة عن عموم القاعدة بالتخصّص لا بالتخصيص ؛ لعدم شمولها بقرينة السياق ، ولفظة « على » الواقعة فيها ، المشعرة على العدوان إلّا الأيادي العادية ، فما هي المردّدة بين العادية والأمانيّة تكون من الشبهة المصداقيّة لنفس العامّ الّذي تقدّم أنّه لا إشكال عند أحد في عدم جواز الرجوع إلى عموم العامّ . فالتحقيق : أنّ منشأ حكمهم بالضمان في هذه الموارد إحراز الموضوع ببركة الاستصحاب ، وهو الأصل المعوّل عليه ، لعدم المانع له ، كما قد يتوهّم من أنّه الاستصحاب العدم الأزلي الّذي هو باطل ، بل المقام من استصحاب العدم النعتي لا المحمولي . وذلك ؛ لما حقّقنا أخيرا في بحث الفقه من الضابط بين القسمين ، وأنّه في الموضوعات المركّبة الّتي يترتّب عليها الآثار الشرعيّة أيّ مقام يمكن إحراز أحد جزءيه بالأصل ، وأيّ مورد لا يجوز ؛ لكونه مثبتا . وحاصله : أنّه كل مورد كان الموضوع مركّبا من جوهرين أو عرضين لمحلّين أو لمحلّ واحد ، كالاستقبال للقبلة والصلاة الّتي موضوعهما هو المكلّف ، ففي أمثالها إذا احرز أحد جزأيها بالوجدان فلا مانع من إحراز الجزء الآخر بالأصل ، كما بنوا عليه مسألة موت المورّث والشكّ في إسلام الوارث حينه ، حيث إنّ الظاهر من أدلّة الإرث - على ما استظهر - أنّ الحكم مترتّب على إسلامه زمان موته ، ولم يؤخذ العنوان الآخر المنتزع عن اجتماع الأمرين في الزمان موضوعا للأثر ، كما في القسم الثاني . وبالجملة ؛ في أمثال هذه الموارد ثبوتا لا إشكال في جريان الأصل ، لعدم