تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
تكن تحت سلطنته ، كما لو باع المفلّس ماله فكذلك ، ويكون من قبيل : وهب الأمير ما لا يملك . ثمّ لا إشكال أنّ معنى السلطنة هو أن يكون الشيء فعلا وتركا تحت قدرة الشخص ، ويكون له أن يفعل وأن يدع بحيث لو كان بالنسبة إلى أحد الطرفين ملزما شرعا ، فيخرج عن كونه سلطانا ، فلو الزم من طرف الوجود فلمّا يصير العدم وطرف الترك خارجا عن السلطنة ، وإذا كان الإلزام من طرف العدم فبالعكس ، فلذلك تسلب السلطنة المطلقة له عليه ، ويصير حاله حال من لا سلطنة له أصلا وبهذا الأساس قد أبطلنا الإجارة على الواجبات توصليّة أو تعبّديّة ، وبنوا على عدم جواز بيع منذور الصدقة وبطلان بيع ما اشترط بيعه إلى شخص إلى غيره ، كما تعرّضه شيخنا قدّس سرّه في باب الشرط في ضمن العقد « 1 » ، وغير
هامش
( 1 ) قال قدّس سرّه في بحث خيار المجلس في ما يوجب سقوط هذا الخيار : الثاني : أن يشترط عدم الفسخ . . إلى أن قال : لأنّ وجوب الوفاء بالشرط مستلزم لوجوب إجباره عليه ، وعدم سلطنته على تركه ، كما لو باع منذور التصدّق ، على ما ذهب إليه غير واحد فمخالفة الشرط - وهو الفسخ - غير نافذة في حقّه . ثمّ احتمل النفوذ وقال : على ما قاله بعضهم من أنّ بيع منذور التصدّق حنث موجب للكفّارة لا فاسد . ( المكاسب : 5 / 56 ) . ثمّ ذكر قدّس سرّه في ذيل هذه المسألة عن العلّامة قدّس سرّه فرعا وهو أنّه : إذا نذر المولى أن يعتق عبده إذا باعه . . إلى آخره قال : أقول : هذا مبني على أنّ النذر المتعلّق بالعين يوجب عدم تسلّط الناذر على التصرّف المنافي له ، وقد مرّ أنّ الأقوى في الشرط أيضا كونه كذلك . ( المكاسب : 5 / 60 ) . وقال قدّس سرّه في باب أحكام الشروط في بحث شرط الفعل : وكيف كان ؛ الأقوى ما اختاره جماعة من أنّ للمشروط له إجبار المشروط عليه ، لعموم وجوب الوفاء بالعقد والشرط . ( المكاسب : 6 / 70 ) . قال السيّد قدّس سرّه في الحاشية : بل لا ينبغي التأمّل فيه - إلى أن قال - نعم يبقى شيء وهو أنّه هل -