تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
التكليفيّة فقط يكون محرزا ، إذ المانعيّة المسببيّة ليست ناشئة حينئذ إلّا عن هذه الحرمة المفروض انتفاؤها بالأصل ، ولا واقع لها سواها حتّى يستلزم المثبت بالنسبة إليه فتكون السببيّة والمسببيّة على هذا شرعيّة ، بحيث يكون إثبات حليّة اللبس بالنسبة إليه رافعا للشكّ عن جواز الصلاة فيهما وعدمه . فالحاصل : أنّه كمال الفرق بين الموضوعات الّتي [ هي ] ذات الحكمين ، و [ بين ] ما ليس لها إلّا حكم واحد ، كما في ما نحن فيه ، فلمّا لم يكن له إلّا حكم وتكليف واحد - وهو حرمة « 1 » اللبس الّتي هي الموجبة للمانعيّة أيضا - فحيثما ارتفعت ترتفع المانعيّة ، فيتحقّق الركن الثاني للأصل السببيّ في المقام ، بخلاف مسألة مانعيّة غير المأكول ، فلمكان كون منشأها الحرمة الذاتيّة الوضعيّة للحيوان ، فلذلك في صورة جواز أكله وارتفاع التكليف به ، المانعيّة غير مرتفعة ؛ لعدم التلازم بينهما كما لا يخفى . هذا ؛ ولكنّ البحث في تماميّة هذه الدعوى ، مضافا إلى عدم التزامهم بذلك ، وفيها التأمّل واللّه الهادي .

البحث حول النهي المعاملي

المقام الثاني : في النهي المعاملي ، لا بدّ أن يعلم أوّلا - كما حقّقنا سابقا - أنّ باب المعاملات ليس من الأسباب والمسبّبات الاصطلاحي ، بل إنّما يكون نسبة العقود والإيقاعات إلى آثارها نسبة الآلة « 2 » وما يحصل بها ، فهي إنّما تكون نسبة
هامش
( 1 ) بناء على أن تكون المانعيّة تابعة للحكم الفعلي لا الواقعي ، فتأمّل ! « منه رحمه اللّه » . ( 2 ) أي المعنى المصدري واسم المصدر ، « منه رحمه اللّه » .