تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
الصلاة ، فيصير القرآن الجائز قراءته مطلقا من هذه الجهة بشرط لا ، فلذلك يصير حاله حال ما كان مأخوذا بشرط لا من أصله ، فإذا أتى بها في كلّ حال يكون تقييد الصلاة لكونها زيادة فيها . فالحاصل : لا فرق بين أن يكون القران محرّما أو جائزا ومكروها ، ولا بين أن يكون الجزء مأخوذا لا بشرط أو بشرط لا ، فالإتيان بالعزيمة مطلقا يفسد الصلاة ، بداهة أنّ الجزء وإن كان من حيث أصل تشريعه اعتبر لا بشرط ، ولكن لمّا كان لا يجوز قراءة العزيمة في الصلاة ، والمفروض عدم عدّها شيئا أجنبيّا عن الصلاة ، بل يصير جزء للفرد وداخلا في جزئها القرآني مع أنّه قيّد بعدمها فصارت من إحدى الموانع . فعلى هذا ؛ الإتيان بالعزيمة لا يخلو عن إحدى المحذورات الثلاثة على سبيل منع الخلوّ من الإتيان بالمانع والزيادة والتكلّم المنهيّ عنه ، أمّا المانعيّة ففي جميع أحوال الصلاة سارية ، وأمّا الزيادة فكلّ ما قصد بها الجزئيّة حيث إنّه بالنسبة إلى غير أفعال الصلاة المعتبر فيها العدد صدق الجزئيّة يعتبر فيه القصد . وأمّا الثالث ؛ فلأنّه لمّا ورد بهذا المضمون أنّ من تكلّم بحرفين في الصلاة تبطل إلّا إذا كان ذكرا أو دعاء أو قرآنا « 1 » فالقرآن وإن استثني عن التكلّم المحرّم المفسد ، إلّا أنّه لمكان تقيّد هذا المستثنى بدليل حرمة « 2 » العزيمة فهي يبقى تحت
هامش
( 1 ) لاحظ ! مستدرك الوسائل : 5 / 427 الحديث 6262 . ( 2 ) جعل قراءة العزيمة من الأمثلة الّتي تعلّق النهي جزء العبادة لا يخلو عن التأمّل ، حيث إنّه ورد في روايات الباب : « أنّ السجدة زيادة في المكتوبة » ، فالمستفاد منها أنّ البطلان للسجدة لا لنفس السورة ، فتأمّل ! « منه رحمه اللّه » ، ( لاحظ ! وسائل الشيعة : 6 / 105 الباب 40 من أبواب القراءة في الصلاة ) .