بداعيه ، كذلك ليس ملاك محرز ، كما لا يخفى .
هذا فيما لو كان النهي متعلّقا بنفس العبادة بأحد الوجوه المتقدّمة ولو لوصفه الملازم .
في تعلّق النهي بجزء العبادة
وأمّا القسم الثاني ، وهو ما لو كان النهي متعلّقا بجزئها ، فهو باعتبار كيفيّات أخذ الجزء في العبادة ينقسم إلى أقسام وإن كان مطلقا مفسدا .
تفصيل ذلك : أنّ اعتبار الجزء إمّا يكون بعدد معيّن على نحو بشرط لا ، وإمّا أن يكون لا بشرط ، فالأوّل كأغلب أجزاء الصلاة من الركوع والسجود ، بل السورة ، بناء على عدم جواز الاقتران ، فالجهة المبحوثة في المقام من هذه الأمور - وهي الجهة الاصوليّة - هي الّتي يرجع إلى تأثير النهي فيها « 1 » .
فنقول - بعونه تعالى - : ففي القسم الأوّل - أي فيما إذا كان اعتبار الجزء بشرط لا ، كما إذا أتى بسورتين - فبناء على عدم جواز القران بين سورتين ، فمن شروعه إلى قراءتها تبطل الصلاة ؛ لكون المفروض بناؤه على الإتيان بالمبطل وجزء قيّدت الصلاة بعدمه .
وأمّا بناء على جواز القرآن ، فمعلوم أنّه لا إشكال حينئذ من تلك الجهة إلّا إذا كانت إحداهما من سور العزائم .
ومسألة قراءة سورة العزيمة في الصلاة فيها تفصيل من حيث إبطالها مطلقا حتّى بالشروع فيها ، أو الشروع بقصد الإنهاء إلى آية السجدة ، أو لا ، بل بدون قراءتها بنفسها لا تبطل ؛ ففيها أقوال ، فالمتيقّن منها هو ما لو قرأها إلى نفس آية
هامش
( 1 ) إمّا من جهة نفسه ، أو من جهة إدخاله المأتيّ به في موضوع حكم آخر ، « منه رحمه رحمه اللّه » .