السجدة ، فحينئذ تبطل الصلاة ، إذ القران وإن كان جائزا ولكن لمّا لا ريب في تقيّده بما دلّ على حرمة [ قراءة ] العزيمة في الصلاة فيصير القران محرّما ، فيكون هذا الجزء - أي السورة - ممّا نهي عنه ، حيث إنّ المفروض أنّه قصد جزئيّة كلتا السورتين .
وأمّا الثاني ؛ كما لو أتى بسورة العزيمة أيضا ، ولكن لا بقصد القران وجعل الجزء كلتا السورتين ؛ فحينئذ إمّا أن يكون بناؤه على أن يجعلها السورة الواجبة ، أو لا ، بل بناؤه على الإتيان بالواجبة بعدها .
ففي الأوّل ؛ تقييد الصلاة حينئذ من جهة نقص الجزء ، حيث إنّها بالنهي خرجت عن قابليّة صيرورتها جزء ، وكذلك في الثاني لمكان أنّه وإن كان ذلك خارجا عن المقسّم من حيث أصل تشريعه ، ولكنّه من جهة الأدلّة الثانويّة وهي النهي صار بشرط لا ، فلا يمكن أن يبقى الدليل الأوّلي على حاله ، بل يصير مقيّدا لاقتضاء النهي ذلك ، فالإتيان بالسورة المنهيّ عنها من جهة الزيادة يوجب البطلان ، لا من كونه تكلّما بكلام الآدمي وخروجه عن القرآنيّة ، كما قد يتوهّم .
وبالجملة ؛ فعدم التقيّد من حيث التشريع لا ينفع ، لمكان أنّه وإن كان لم يكن الجزء مأخوذا بشرط لا من حيث أصل اعتباره كالأذكار والدعاء والقراءة ، فيجوز الإتيان بهذه في كلّ حال من أحوال الصلاة ، كما بين الركوع والسجود لقوله عليه السّلام : « إنّما صلاتنا هذه ذكر ودعاء وقرآن ليس فيها شيء من كلام الآدمي » « 1 » .
فمقتضى إطلاقه أنّ هذه الأجزاء لم يؤخذ فيها عدد ، بل اعتبارها لا بشرط ، لكن لا محيص عن تقييده بما دلّ على عدم جواز قراءة العزائم في
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : 3 / 94 الحديث 104 ، نقله بالمضمون .