تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
التعارض أو التزاحم ؟ وهنا يكون البحث في أنّه بعد وقوع التعارض ما [ ذا ] يكون حكم المسألة ؟ وبعبارة أخرى : يمكن أن يقال : البحث في المسألة السابقة كان عن صغرى هذه المسألة وأنّه هل متعلّق الأمر والنهي واحد حتّى يدخل في كبرى النهي عن العبادة ، أم لا ؟ وهنا البحث عن الكبرى ، ولذا استشكلنا في دخول المسألة السابقة في مسائل الأصول ، وهنا لا ينبغي التأمّل في دخوله فيها ، لأنّه بنفسه يقع في طريق الاستنباط ، حيث إنّ من ضمّ كبرى النهي عن العبادة أو المعاملة إلى الصغرى يحكم بالصحّة أو الفساد اللتين حكمان فرعيّان ، فإن بنينا على أنّ اتّحاد متعلّق الأمر والنهي يقتضي التعارض أي مضافا إلى ارتفاع الأمر عن محلّ اجتماع الملاك ؛ أيضا يستكشف ارتفاعه ، فلا بدّ من الحكم بالفساد وإن بنينا على سقوط الأمر فقط ، فلمّا كان التحقيق الاكتفاء بالملاك في تحقّق الامتثال ولو لم يكن أمر في البين ، خلافا لصاحب الجواهر قدّس سرّه فيحكم بالثاني « 1 » . ومن ذلك يظهر خروج الأمر والنهي اللذين إطلاقهما شمولي عن محلّ الكلام ، لما تقدّم أنّ التعارض وعدم الملاك حينئذ في مورد الاجتماع قطعيّ ، بل محلّ البحث إنّما هو فيما لو كان إطلاق الأمر بدليّا ، حيث إنّ عدم الأمر لا يستلزم عدم الملاك ، فلذا يقع النزاع . وبالجملة ؛ ففيما لو كان إطلاق الدليلين شموليّا ، التعارض محرز ، بخلاف ما لو كان الإطلاق بدليّا ، فببركة الدخول في هذا البحث يستكشف التعارض
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 9 / 155 .