تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
العقاب لو تركوا المكلّف به بأجمعهم ، مع أنّه لم يطلب منهم الجميع ، بل ليس المطلوب إلّا أمرا واحدا . وبالنقض بتعاقب الأيادي في باب الغصب ، فإنّ كلّا من الّذين وقع المغصوب تحت يدهم معاقب ، مع أنّ المالك لا يستحقّ إلّا شيئا واحدا . وبالترتّب في ممكن الجمع كالإقامة المحرّمة ، والصوم المترتّب على ترك السفر والبقاء عليها ، فإنّه لا شبهة في أنّ من ترك الصوم والسفر جميعا يستحقّ عقابين ، مع أنّهما ليسا بوصف الاجتماع مطلوبين ، ولذا لو جمع بينهما لم يقعا على صفة المطلوبيّة . وأمّا ثانيا فبالحلّ ، وهو : أنّ العقاب ليس إلّا على المعصية فكلّ من كان قادرا على الفعل والترك بالنسبة إلى تكليف نفسه فتركه اختيارا فهو معاقب ، كما أنّ من ترك الصلاة على الميّت مع قدرته على الفعل والترك معاقب إذا لم يسقط التكليف عنه بفعل الغير ، فالعقاب من تبعات العصيان لا من آثار القدرة على الجمع ، ولا شبهة أنّه بالنسبة إلى كلّ من الأهمّ والمهمّ قادر على فعله وتركه فيستحقّ العقاب على التكليف الّذي عصاه اختيارا .

ما يجري فيه الترتّب

وبالجملة ؛ لا شبهة أنّ في الواجبات العرضيّة لو عصى المكلّف في عدّة منها فيعاقب على كلّ منها ؛ لأنّه تركه ، فيعاقب على ترك الصوم والصلاة والخمس وغيرها ، كلّ لجهة أنّه تركه لا لأنّه ترك الجمع بينها ، ففي الطوليّين لا بأس بأن يستحقّ التارك لهما عقابين لا لترك الجمع بل للجمع في الترك ، حيث