والمهمّ في رتبة واحدة ، لأنّ إطلاق الأهمّ محفوظ مع هذا العزم أيضا ، نعم لو أريد من العزم المعنى الّذي لا تنفكّ عنه المعصية الخارجيّة فلا يجتمعان في رتبة واحدة ، ولا يبعد أن يكون مراد من عبّر عن الاشتراط بالعزم هو هذا المعنى لا البناء أو الميل القلبي الّذي هو من مقدّمات الإرادة .
وعلى أيّ حال ؛ لا فرق في عدم لزوم طلب الجمع بين أن يجعل نفس المعصية الخارجيّة شرطا وأن يجعل الأمر الانتزاعي شرطا ، لأنّ المهمّ على كلا التقديرين يقع في ظرف الأهمّ ، وظرف امتثاله ظرف خلوّ الاشتغال عن الأهمّ .
أنحاء القيود للخطاب
المقدّمة الرابعة : إنّ انحفاظ الخطاب بالنسبة إلى العناوين المأخوذة فيه والتقادير المفروضة له مختلف ، فلو كان العنوان غير الفعل أو الترك المطالب بالخطاب هو أو نقيضه وما ينتزع منهما كالإطاعة والعصيان ، فانحفاظه باعتبار الإطلاق أو الاشتراط بالنسبة إليه ، سواء كانا لحاظيّين كالعناوين الأوّليّة الطارئة للأفعال مع قطع النظر عن تعلّق الحكم بها ، أو كانا بالنتيجة كالعناوين الثانويّة الطارئة لها بعد تعلّق الحكم بها ، كالعلم والجهل والتعبديّة والتوصليّة وقصد الوجه وأمثاله .
ولو كان العنوان الفعل والترك ، والعصيان والإطاعة فلا يعقل أن يكون الفعل أو الترك المطالب أو نقيضه مطلقا أو مقيّدا ، أو مهملا بالنسبة إلى الفعل أو الترك لهذا الخطاب ، كما لا يعقل أن يكون المكلّف المطالب منه الخطاب أعمّ من الفاعل والتارك ، ولا خصوص الفاعل ولا خصوص التارك .