تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
المطلوب بالخطاب الأعمّ ولا الأخصّ ، وهكذا لا يمكن أن يكون المطالب منه الترك أعمّ من الفاعل والتارك ، ولا خصوص أحدهما ، ولا العاصي ولا المطيع ولا الأعمّ ، كما أنّه ليس الترك المطلوب بالخطاب الأعمّ ولا الخاصّ ، وذلك لوجهين :

التقييد بالمعصية والإطاعة

الأوّل : أنّ الفعل أو الترك ، وكذلك الإطاعة أو العصيان ، نظير الموجود أو المعدوم المحمول على الماهيّات في أنّه لا بدّ من فرض الماهيّة معرّاة عن الوجود والعدم ، حتّى يقال : زيد موجود أو معدوم ، وإلّا يلزم إمّا حمل الشيء على النفس ، أو النقيض على النقيض ، أو كلاهما ، بل لا بدّ من فرض كلّ موضوع معرّى عن المحمول المترتّب عليه ، ولو كان المحمول ممّا يترتّب على الوجود ، كالكاتب فإنّه لو حمل على زيد يجب أن يفرض الموضوع مجرّدا عن المحمول ، وإلّا يلزم أحد المحذورين أو كلاهما ، فالمطالب بالفعل يجب أن يفرض معرّى عن الفعل والترك ، فانحفاظ التكليف وعدم سقوطه في حال الفعل أو الترك ليس إلّا أنّه المطلوب لا لإطلاقه أو تقييده . وبعبارة واضحة : الإطلاق والتقييد من حالات الشيء وأمّا ذات الشيء كالمطلوب في المقام فهو هو ، لا أنّه مطلق أو مقيّد ، فبقاء الطلب في حال الإطاعة والعصيان ليس إلّا أنّ الفعل - مثلا - هو المطلوب . الثاني : أنّ معنى انحفاظ التكليف مع سائر العناوين كانحفاظ الصلاة مع البلوغ مقارنة التكليف معه وبقائه في هذا الحال ، فلو كان تكليف مطلقا بالنسبة