تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وزمان عصيانه الّذي هو شرط للموسّع من حيث الإطلاق ، مع زمان فعليّة الموسّع وزمان امتثاله ، زمان واحد . فالحاصل ؛ أنّه لا فرق بين هذا الشرط وسائر الشرائط ، فكما يمكن اشتراط التكليف بالوقت ولا يجب تقدّم الوقت على الوجوب ، بل لا يمكن إلّا مقارنا فكذلك اشتراطه بالمعصية ، كما إذا فرض أنّ الإقامة في بلد محرّمة ، فقصد المسافر الإقامة فيصير الصوم مشروطا بتحقّق المعصية كما اشترط بطلوع الفجر . ثمّ ممّا ذكرنا ظهر أنّ إشكال الشرط المتأخّر والواجب المعلّق لا يرد على المترتّب ، بل هذا الإشكال يرد على القائلين بالتقدير . توضيح ذلك ؛ أنّه لو قلنا بأنّ الوجوب آناً ما حاصل قبل زمان الواجب فيلزم تقدّم الوجوب على شرطه كالوقت فيلزم إشكال الشرط المتأخّر ، ويلزم أن يكون الوجوب فعليّا قبل الوقت والواجب استقباليّا ، فيلزم الالتزام بالواجب المعلّق ، ومن اعترف باستحالة الشرط المتأخّر وإن وجّه كلامه بأخذ الشرط عنوانا انتزاعيّا حاصلا قبل المشروط ، إلّا أنّه يرد عليه - مضافا بأنّ الأمر الانتزاعي يمكن أن يكون شرطا إذا ساعد الدليل والعقل والاعتبار ، كباب أجزاء الصلاة ، لا مثل الإجازة والمعصية وطلوع الفجر ونحوها ، فإنّ الدليل والعقل لا يساعدان إلّا على كونهما شرطا لوجودها الخارجي لا الانتزاعي - إشكال الواجب المعلّق الّذي أقمنا البرهان على استحالته . وكيف كان ؛ هذه الإشكالات لا ترد على الخطاب الترتّبي ، بل ترد على قسم من المضيّق ، فما هو الجواب فيه هو الجواب في الخطاب الترتّبي ، فتدبّر !