تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وبعبارة أخرى : بقاء حكم حين تحقّق موضوع وعنوان ؛ لو كان هذا العنوان من العناوين الطارئة للمكلّفين مع قطع النظر عن تعلّق الخطاب بهم ، ككون المكلّف قاعدا أو قائما ، مسافرا أو حاضرا ، فبقاء الحكم مع هذا العنوان - كالسفر مثلا - إمّا لإطلاق الخطاب بالنسبة إليه كإطلاق وجوب الزكاة عند السفر والحضر ، وإمّا لاشتراطه به مع حصول شرطه كتقييد وجوب القصر بالسفر ، وهذا الإطلاق أو التقييد لحاظيّ ؛ لإمكان كون الخطاب في مقام الإثبات مطلقا أو مهملا وإن لم يمكن في مقام الثبوت . ولو كان هذا العنوان من العناوين الثانويّة للمكلّفين المترتّبة على الأحكام الأوليّة كالعالميّة والجاهليّة ، فبقاء الحكم مع هذا العنوان إمّا بنتيجة الإطلاق كوجوب الصلاة على العالم والجاهل ، وإمّا بنتيجة التقييد ، كوجوب التمام على المسافر الجاهل . ولو كان هذا العنوان من قبيل الفاعليّة والتاركيّة أو المطيعيّة أو العاصويّة ؛ فلا يعقل أن يكون بقاء الحكم معه وانحفاظه من باب الإطلاق أو التقييد ، ولا يتصوّر الإهمال أيضا ، وإن كانت الفاعليّة أو التاركيّة من العناوين الأوّليّة ، والإطاعة والعصيان من العناوين المترتّبة ، أي لا يعقل الإطلاق أو التقييد اللحاظي بالنسبة إلى الفعل أو الترك ، ولا النتيجي بالنسبة إلى العصيان ، والإطاعة بالنسبة إلى هذا الخطاب . ولا يعقل الإهمال أيضا لأنّ الإهمال إنّما يتصوّر في مورد إمكان الإطلاق أو التقييد ، فلا يعقل أن يكون المطالب منه الفعل أعمّ من الفاعل والتارك ، ولا خصوص أحدهما ولا الممتثل له ، ولا العاصي ولا الأعمّ ، كما أنّه ليس الفعل