على المشروط بحسب الزمان ) « 1 » .
ثمّ إنّ منهما يظهر أنّ صحّة الترتّب تتوقّف على فرض الوجوب قبل زمان الواجب ، ولكنّك بعد ما عرفت لزوم مقارنة الشرط والمشروط والواجب زمانا يظهر لك ما في كلام هؤلاء الأساطين .
إبطال مقالتهم قدّس اللّه أسرارهم
ونزيد توضيحا : أنّ منشأ ما توهّموا من لزوم تقدّم الوجوب على زمان الامتثال أنّه لولاه لزم إمّا طلب الحاصل أو طلب المستحيل ، لأنّه لو لم يقدر [ على ] الوجوب قبل طلوع الفجر ، بل قلنا بتحقّقه حين طلوعه فالآن الأوّل الحقيقي من طلوع الفجر ، إمّا تحقّق منه الصوم ، فبعد تحقّقه طلب الصوم منه في هذا الآن طلب للحاصل ، وإمّا لم يتحقّق فطلبه منه في هذا الآن مستحيل لانقضائه .
ولكنّك خبير ؛ أنّ تقدير الوجوب قبل زمان الامتثال أوّلا بلا موجب ؛ لأنّه لو كان الانبعاث ناشئا عن نفس البعث لكان لهذا التوهّم مجال ، وأمّا لو كان ناشئا عن العلم به كان في الواقع أو لم يكن ، فوجوده الواقعي قبل زمان الامتثال لا أثر له .
وثانيا ؛ إنّه لغو لأنّ الغرض منه ليس إلّا كون المكلّف قادرا على امتثال الواجب بداعي الوجوب حتّى لا يكون امتثال الآن الأوّل من الوقت طلبا للحاصل أو المستحيل ، وهذا الفرض يحصل بأن ينشئ المولى الخطاب بالصوم
هامش
( 1 ) بدائع الأفكار : 390 .