المذكور تعلّق به الوجوب وصحّ منه الإتيان بالفعل « 1 » انتهى .
وقال في « البدائع » في توضيح قول المحقّق الثاني ، بعد أن أورد على الترتّب بأنّ الواجب المشروط لا يجب قبل الشرط ، فإذا كان ترك أحدهما شرطا لوجوب الآخر فكيف يتّصف بالوجوب مقارنا للترك قبل تحقّقه .
قلت : الشرط هو تقدير الترك لا نفس الترك ، وهو الفارق بين الواجب المشروط وبين ما نحن فيه فإنّ الوجوب إن كان مشروطا بوجود شيء فهذا هو الواجب المشروط الّذي يتوقّف وجوبه على وجود الشرط ، ولا يتّصف بالوجوب قبله ولو مقارنا ، أمّا لو كان مشروطا بتقديره لا بتحقّقه ، فهذا يتّصف بالوجوب قبل وجوده ؛ لأنّ الشرط هو تقدير الوجود لا نفسه ، والتقدير محقّق قبل وجوده ، فلا مانع من تحقّق الوجوب قبل تحقّقه ، وهذا يسمّيه بعض بالواجب المعلّق قسيم الواجب المشروط والمطلق ، وبعض بالواجب المترتّب نظرا إلى ترتّب الوجوب على تقدير عدم الآخر ، وبعضهم يسمّيه بالواجب المشروط بالشرط المتأخّر ، والكلّ واحد ، والغرض تصحيح الأمر بالضدّين بوجه من الوجوه في آن واحد ، مع كون أحدهما مضيّقا أو أهمّ « 2 » .
فيظهر من صاحب « الكفاية » قدّس سرّه لزوم تقدّم زمان الوجوب عن زمان الواجب « 3 » ، ومن المحقّق المحشّي قدّس سرّه في قوله : ( إن قلت ) « 4 » ، ومن صاحب « البدائع » في قوله : ( قلت : إنّ الشرط في الواجب المشروط لا بدّ أن يكون مقدّما
هامش
( 1 ) هداية المسترشدين : 244 ، وما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر .
( 2 ) بدائع الأفكار : 390 .
( 3 ) كفاية الأصول : 103 - 105 .
( 4 ) مرّ آنفا .