تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
الخطابين فعلّيّة الخطابين الناشئة من اجتماع شرائطهما ، أو إطلاقهما الناشئ من تعلّق الطلب بكلّ منهما في زمان فعل الآخر وتركه ؟ فلو كان منشأ الإلزام بالجمع فعليّة الخطابين فالترتّب لا يصحّحه ، ولا يرفع الإلزام بالجمع ، لأنّ كون أحد الخطابين مترتّبا على عصيان الآخر مع فعليّته ، لحصول شرطه وهو العصيان ، وفعليّة الآخر الّذي هذا مترتّب عليه لإطلاقه ، لا يفيد ، لرفع محذور طلب الجمع ، فالحكمان لو كان بينهما أهمّ فسقط خطاب المهمّ ، ولو لم يكن بينهما الأهميّة فمن جهة بطلان الترجيح بلا مرجّح وعدم كون أحدهما لا بعينه فردا ثالثا يسقط كلاهما ، والعقل لإحرازه الملاك في كليهما ، لأنّ الباب باب التزاحم يستكشف خطابا تخييريّا شرعيّا نظير التخيير في الخصال لعدم المقتضي في الجمع لأنّ كلّا من العدلين قائمان بمصلحة واحدة والتخيير في المقام للمانع . ولو كان منشأ الإلزام بالجمع إطلاق الخطابين فالترتّب يرفع طلب الجمع لتقييد أحد الخطابين بمعصية الآخر ، كما أنّ تقييد كلّ منهما بترك الآخر أيضا يرفع طلب الجمع . وبالجملة ؛ لو كان المحذور ناشئا من إطلاق الخطابين فيجب أن يرفع المحذور بقدر المحذور ، لأنّ الضرورات تقدّر بقدرها ، فلو كان بينهما أهميّة يرفع إطلاق المهمّ ، ولو لم يكن يقيّد كلّ منهما . وأمّا سقوط أصل الخطاب فلا موجب له ، وعلى هذا فقول شيخنا الأنصاري قدّس سرّه في خاتمة البراءة بأنّا لا نعقل الترتّب وإنّما يعقل ذلك فيما إذا حدث التكليف الثاني بعد تحقّق المعصية الأولى ، كمن عصى بترك الصلاة مع الطهارة
الأصول — صفحة 196 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي