المائيّة فكلّف لضيق الوقت بالترابيّة « 1 » .
مع قوله في أوّل مبحث التعادل من أنّ وجوب الأخذ بأحدهما نتيجة أدلّة وجوب الامتثال والعمل بكلّ منهما بعد تقييد الامتثال بالقدرة ، ممّا لا يجتمعان « 2 » ، بضميمة ما ذكره في مسألة الضدّ من أنّ المانع عن الترتّب هو الإلزام بالجمع بينهما « 3 » .
وذلك لأنّه لو لم يكن المحذور ما ذكره في باب الضدّ لأمكن الجمع بين قوليه ، بأن يحمل كلامه في الجهر والإخفات بأنّا لا نعقل الترتّب على عدم معقوليّته من باب الشرط المتأخّر أو الالتزام بالمعلّق ، ولكن بعد ما بيّن المحذور في باب الضدّ ولم يعبأ بما ذكروه محذورا له من سائر المحاذير ؛ يعلم أنّ وجه عدم معقوليّته في ما ذكره في مسألة الجهر والإخفات هو الإلزام بالجمع .
فنقول : الإلزام بالجمع لو كان ناشئا عن الفعليّة لما كان وجه لما ذكره في باب التعادل من أنّ إطلاق كلّ من الخطابين يقيّد بعدم امتثال الآخر ، لأنّ لازم الفعليّة تساقط الخطابين لو لم يكن أحدهما الأهمّ ، والمهمّ لو كان كذلك لا يقيّد كلّ منهما أو أحدهما ، لأنّ تقييد الإطلاق لا يرفع الفعليّة ، ولو كان ناشئا عن الإطلاق لما كان وجه لما ذكره في مسألة الجهر والإخفات من عدم المعقوليّة ، فإنّ ما ذكره في باب التعادل من تقييد كلّ منهما ليس إلّا مترتّبين ، أي كلّ من الخطابين مترتّب على عصيان الآخر ، وما أنكره في تلك المسألة ترتّب واحد ولا يعقل صحّة ترتّبين وفساد ترتّب واحد .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 2 / 440 .
( 2 ) فرائد الأصول : 4 / 24 .
( 3 ) فرائد الأصول : 4 / 11 .