تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الترتّب أنّه لا موجب لسقوط الخطابين ؛ لأنّ التزاحم والطلب بالجمع لا ينشأ من مجرّد فعليّتهما فالتخيير الشرعي المولوي المستكشف لا وجه له . نعم ؛ إذا تزاحم الواجبان اللذان اخذت القدرة فيهما شرطا شرعيّا فلو لم يكن في أحدهما جهة تقديم فلا بدّ من القول بأنّ التخيير بينهما شرعي ، لأنّ أحدهما لا ملاك له فيصير من قبيل باب التعارض ، فإنّهما وإن لم يكونا متعارضين لإمكان الجمع بينهما في الجعل لكون تزاحمهما اتّفاقيّا إلّا أنّه بعد تزاحمهما لعدم القدرة على كليهما يسقط أحد الخطابين لا محالة ؛ لعدم تحقّق الملاك له ، وحيث إنّه لا ترجيح بينهما فكلّ منهما قابل للسقوط ، ويصيران من قبيل المتعارضين ، فلا بدّ من مجيء تخيير شرعي في استيفاء أحدهما لا على التعيين ، وهذا بخلاف ما إذا كان كلّ منهما مشتملا على الملاك ، فإنّه لا موجب لسقوط الخطابين بل يسقط الإطلاق ، ثمّ إنّ هذا حكم تزاحم الواجبين النفسيّين ، فتأمّل فيه جيّدا !

تزاحم القيود

وأمّا تزاحم القيود بعضها مع بعض ، وهكذا تزاحم قيد القيد مع مثله أو مع القيد ، فمقتضى القاعدة الأوّليّة سقوط كلّ مقيّد بتعذّر قيده ، إلّا أنّه ثبت في خصوص الصلاة أنّها لا تسقط بحال ، فلمّا ثبت هذا الأمر فلا بدّ من ملاحظة جهة تقديم بعضها على بعض ، فنقول ما يندرج [ به ] جهة تقدّم بعضها على بعض تحت ضابط كلّي . الأوّل : أنّ كلّ ما لا بدل له يقدّم على ما له بدل اختياري أو اضطراري .