تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
كاحراز المقتضى لصحة الصلاة وعدمه لحرمة الغصب لاضطراره أو جهله أو نسيانه ؛ واما ؛ التخصيص في المقام في صورة عدم احراز المقتضى لكليهما فهو التخصيص الفعلي الناشى من جهة تقديم أحد المقتضيين ؛

[ في دفع توهم ترجيح النهى على الامر ]

واما ؛ ترجيح أحدهما على الآخر فلا بد من مرجح وقد ذكروا انه قد يتمسك في ترجيح النهي بوجوه ؛ منها ؛ الاستقراء فانا وجدنا ان الشارع قد غلب في الموارد التي يجمع فيها احتمال الوجوب والحرمة جهة الحرمة على الوجوب كحرمة العبادة في أيام الاستظهار والطهارة بالاناء المشتبه بالنجس ؛ وفيه ؛ ان الاستقراء لا يفيد القطع بتغليب جهة الحرمة ولو سلم فحرمة الصلاة فيها وعدم جواز الوضوء فيهما غير مربوط بالمقام لان حرمة الصلاة انما هي من احكام الدم لا لأجل فعليتها كك وعدم جواز الوضوء فيهما لأنه تعبدي ؛ مضافا ؛ إلى عدم ثبوت الحرمة حتى يقال غلب جانبها فيما إذا توضأ من كليهما احتياطا ؛ ومنها ؛ ان النهى أقوى دلالة من الامر لأنه يستلزم انتفاء جميع افراده بخلاف الامر ؛ وفيه ؛ ان العموم لا يختص بالنهي بل الامر أيضا يستلزم الاستيعاب إذا أريد منهما الطبيعة المهملة ولا بشرط ؛ واما ؛ إذا أريد متعلقهما فيختلف ؛ فحينئذ ؛ لا ينحصر الاستيعاب والعموم بالنهي حتّى غلب جانبه على الامر ؛ ومنها ؛ ان دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة قال المحقق القمي ؛ ره ؛ بان في ترك الواجب أيضا مفسدة إذا تعين ؛ واستشكل ؛ عليه في الفصول بان الكلام في صورة عدم التعيين وقال في الكفاية بأنه يرد عليه ان الأولوية مط ممنوعة بل ربما يكون العكس أولى كما يشهد به مقايسة فعل بعض المحرمات مع ترك بعض الواجبات مثل دخوله في ملك الغير لإنقاذ غريق أو صلاته في دار المغصوبة مع ضيق الوقت ؛ وفيه ؛ ان في هذه الموارد ليست المفسدة في البين أصلا لتبدل موضوعاتها فلا وجه للأولوية وعدمها ؛ ثم إنه ؛