تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
لا ريب في سقوط الامر وحصول الامتثال باتيان المجمع بناء على الامتناع وترجيح جانب النهي في التوصليات ؛ واما ؛ في التعبدات فلا يسقط الامر لعدم حصول الغرض فيما إذا التفت إلى الحرمة أو لا يلتفت تقصيرا ؛ واما ؛ بدونه فيحصل الغرض وتقع صلاته صحيحة ؛ واما ؛ عليه وترجيح جانب الامر فيحصل الامتثال في التوصليات والتعبديات لحصول الغرض ؛ واما ؛ بناء على الجواز فيسقط الامر مط وان كان معصية للنهي أيضا بخلاف المختار فإنه لا معصية في البين ، فتأمل ؛ وإذا عرفت ؛

[ في استدلال المانعين ]

هذه المقدمات فنقول استدل المانعون بجواز الاجتماع باستحالة التكليف بالمحال لكون الشيء الواحد من الجهة الواحدة مأمورا به ومنهيا عنه وقد جوزه بعض من جوز التكليف بالمحال ؛ أقول ؛ والحق عندنا هو استحالة الاجتماع وان قلنا بتعدد الجهة لكن لا من باب التكليف بالمحال بل من جهة انه بنفسه محال لتضاد كل واحد من الأحكام الخمسة مع الآخر في مرتبه فعليتها ؛ مضافا ؛ إلى أن تعدد الجهة غير مجد مع اتحاد المتعلق لان منشأ الامتناع هو اجتماع المتضادين في متعلق واحد وذلك لا يندفع بتعدد الجهة لان تعدد العنوان والكاشف لا يوجب تعدد المعنون والكشف مع أن فاعل الفعل وما هو في الخارج الذي كان متعلقا للاحكام هو المكلف لصدوره عنه لا ما هو عنوانه حتى يكون من قبيل المحمول بالضميمة لان البعث والزجر لا يتوجهان اليه أصلا بل يكون من قبيل خارج المحمول فما بإزائه هو الفعل الذي لم يصدر عنه الا في الكون ويمكن ان يستدل بوجه آخر ؛ فنقول ؛ انه قد امتنع تعلق الأوامر والنواهي بالطبائع المجردة عن اعتبار الوجود والعدم لأنها من حيث هي ليست إلّا هي كما عرفت غير مرة فلا يعقل ان تطلب من المكلف لعدم قدرته بها فإذا أوجدت الطبيعتان بوجود واحد في الخارج فيلزم اجتماع الامر والنهي في شيء واحد وهو محال هذا محصل ما افاده