بعض الأجلة وقال بعد ذلك ما خلاصته ان هذا الدليل انما يتم بناء على القول بعدم تعدد الجنس والفصل في الخارج والقول باصالة الوجود ؛ واما ؛ ان قلنا بتعددهما فيه وباصالة الماهية فلا ؛ وفيه ؛ أولا ان تصادق الامر والنهي على شيء واحد ليس من قبيل الجنس والفصل له ؛ وثانيا ؛ ان الموجود بوجود واحد ليس له إلّا ماهية واحدة على كلا القولين هذا ؛ واما ؛ ما استدل على الجواز فأمور ؛ الأول ؛ ان الامتناع انما هو بسبب التضاد الذي كان في جميع الأحكام بأسرها وهو لا يصلح دليل لاجتماع الوجوب والكراهة أو الإباحة والاستحباب في شيء واحد مع عدم تعدد الجهة كالصلاة في الحمام أو الدار أو المسجد ؛ وفيه ؛ أولا ان الخصم يقول بالامتناع أيضا في هذه الموارد التي ظاهرها الاجتماع لان الواحد ، فيها انما هو بعنوان واحد وقد قال الجواز إذا كان بعنوانين وذو جهتين ؛
و
[ في اقسام العبادات المكروهة ]
ثانيا ؛ لا بد لدفع النقض من اجتماع الوجوب والكراهة من بيان اقسام العبادات المكروهة فنقول اقسامها ثلث ؛ الأول ؛ ما تعلق النهى بعنوانه ولا يكون له البدل ؛ والثاني ؛ ان يكون كك ولكن يكون له البدل ؛ والثالث ؛ ما لا يتعلق النهي به كك ؛ اما ؛ الأول ؛ كالصوم في يوم العاشوراء فالنهي عنه انما هو تنزيهي فيكون ناظرا إلى عدم استواء الافراد التي يقع بها الامتثال عن تلك الماهية في الاجر والثواب المترتب عليها ؛ فحينئذ ؛ يقال إن النهي مولوى فلذا نقول بان تركه أرجح والترك اما ذي مصلحة كالفعل أولا بل يلازمه وعلى الأول ان كانت مصلحة الترك أكثر فهما متزاحمان فيحكم بالتخيير مع عدم كون أحدهما أهم وإلّا فتعين الأهم وان كان المهم أكثر مصلحة منه ويقع صحيحا لرجحانه وموافقته للغرض لان أرجحية الترك لا يوجب منقصة في الفعل إذا لم يكن مفسدته غالبة على مصلحته وإلّا لا يقع صحيحا لأنها مانعة عن صلاحية التقرب به وإلّا