بشيء مع كون التقييد خلاف الأصل فيتفرع عليه انه إذا ورد امر مطلق وتردد في كونه واجبا مطلقا أو مقيدا نفسيا أو غيريا يحكم بالاطلاق والنفسي دون مقابليهما ولا الأعم نعم لو وقع اجماع على وجوب شيء وتردد بين الامرين لم يتم ذلك فان حصول البراءة بالاطلاق خلاف مقتضى قاعدة الاشتغال واستصحابه فان مقتضاه الاكتفاء بالمورد المتيقن وهما فيما تحقق فيه الوفاق لكن بذلك لا يصح الحكم بتقييد ما دل على وجوب الغير إلّا ان يكون ما يثبته مجملا فالبراءة منه أيضا يتوقف على ايقاعه مع ذلك لقاعدة الاشتغال واستصحابه ثم الواجب الغيري هل يتوقف وجوبه على دخول وقت الغير العدم ظاهر لو كان وجوب الغير مضيقا لمنافاة التوقف وجوب الغير فيتعين تقديمه فلو كان عبادة وقيل باعتبار قصد الوجه يتعين قصد الوجوب وعلى القول الآخر وهو الأقرب يصح قصده ويتفرع عليه وجوب تقديم غسل الجنابة للصوم في شهر رمضان في الليل ووجوب المشي إلى الحج قبل دخول وقته وإلى الجمعة كذلك في وجه واما لو كان وجوب الغير موسعا كالصلاة فلا شبهة في وجوب ما يجب له بعد تعلق وجوبه كما لا شبهة في سقوط وجوبه بسقوط وجوبه كما لو علم بأنه يموت قبل دخول وقت الواجب أو بعده إذا مضى بمقدار الطهارة خاصة وانما النزاع في منافاة الوجوب الغيري لتعلق وجوبه قبل تعلق وجوبه والأظهر العدم وفاقا لجماعة من الأواخر فان الوجوب الغيري لما كان منوطا على مصلحة الغير يتوقف امكان تعلقه على تعلقه أو ما يكشف عن تعلقه فيما بعد واما الاعتبار بخصوصية دخول وقت الغير لذلك فغير مرتبط بدليل ولا امارة أصلا ولا ملازمة بين الوجوب للغير وعدم الوجوب قبل الوقت لا عقلا ولا شرعا ولا عرفا خلافا للمشهور حيث إن ظاهرهم اعتبار ذلك ولو كان نظرهم إلى دوران الوجوب على الوجوب وان العلة في الوجوب تعلق الوجوب لا يتم لما مر مع انتقاضه بالمضيقات في وجه كما سمعت فما بنوا عليه في وجوب الغسل لغيره أو لنفسه من لزوم قصد الوجوب قبل دخول الوقت على الثاني وبعده على الأول على القول باعتبار الوجه أو صحته على الآخر ليس بالوجه ويلزم مما مر عدم الفرق بين الزمان المتصل بالوقت وغيره في المضيق وغيره وفصل في المدارك بين الوجوب الشرطي والشرعي في الصوم في شهر رمضان فجوز تقديم الغسل بنية الوجوب الشرطي من أول الليل ونفى جوازه بنية الوجوب الشرعي قطعا وهو منه عجيب واما لو لم يتعلق أو لم ينكشف تعلقه فلا يتعلق وجوبه لعدم تعقل وجوبه ح وهو ظ هذا كله لو كان ما يجب له عبادة فان صحتها يتوقف على الامر بها واما لو لم يكن عبادة فيسقط وجوبه بفعله مط ولو مع عدم الامر وقبل الوقت وفاقا لكون وجوبه توصليا وهذا من لوازمه ومنه ما لو اجتهد في الاحكام وكان يهوديا أو نصرانيا أو نحوهما فاسلم فلا يجب له تجديد النظر ويطرد ذلك في أمثاله وللمقام بعد زيادة تحقيق تاتى في بحث مقدمة الواجب الرابع اختلفوا في الأوامر الواردة في أحاديث أئمتنا ع في انها هل هي باقية على ما كانت اختار في المعالم ان استعمالها في الندب كان شايعا في عرفهم بحيث صار من المجازات الراجحة المساوى احتمالها من اللفظ لاحتمال الحقيقة عند انتفاء
إشارات الأصول — صفحة 91
مساهمون: الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
ص٩١