نسخ صوم عاشورا بل عليه الاتفاق فكيف لا يكون نسخا للصوم أصلا على أنه المفهوم من النهى عنه أو نحوه ولا يلحق النسخ لشروط صوم عاشورا المخصوصة به بل الظاهر نسخهما معا اما الأول فلما مر واما الثاني فلاستتباعها له فما كان شرطا له لا يثبت لصوم شهر رمضان لاحتمال الاختلاف فيدفع بالأصل واما تعلق النسخ بالوقت فخلاف الظاهر جدا بل متعلق النهى الفعل فيكون المنسوخ الحكم ويتفرع على جميع ما سبق من اقسام النقص والزيادة من احكام الوكالة والوصاية والوصية والوقف ما يكون من قبيلهما
خاتمة تشمل على امرين :
خاتمة تشتمل على امرين
الأول في انّ جماعة ذكروا شرائط للنسخ
الأول ان ثلة ذكروا للنسخ شرائط وكلامهم لا يخلو عن مناقشات ستعرفها ففي النهاية قسمها بما يكون لوصف النسخ نسخا أو لصحته أو لحسنه وحصر الأول في كون حكم الناسخ والمنسوخ شرعيا وانفصال الناسخ من المنسوخ اجمالا أو تفصيلا وأنت خبير بأنهما معتبران في مفهوم النسخ فلا يكونان من شرائطه فعدهما منها مسامحة كما أن في تقسيمها إلى الأقسام الثلاثة مسامحة أخرى ومع ذلك لا ينبغي منه الفرق بينهما وبين استمرار الحكم السابق بحيث لولا عروض النسخ لكان مستمرا بادخالهما واخراجه فإنه لا يتحقق النسخ بدونه اما لو كان مط فظاهر واما لو كان مغيا بغاية فلانه لا يصح نسخه لا بعد الغاية لما هو ظ ولا قبله فإنه ح يكون من النسخ قبل حضور وقت العمل فان وقت العمل المغيا بغاية ما لم ينقض بتمامه كبعض النهار في قوله أتموا الصيام إلى الليل في حكم ما لم يحضر وقته نظر إلى وحدة المأمور به وعدم تحقق الامتثال وعدم شمول الامر له الا بالدلالة التبعية المستلزم عدمها على هذا التقدير واستلزام ذلك البداء القبيح هذا فضلا عما مر في محله إلّا انه على هذا التقدير يدخل في القسم الثالث ولاجاد السيد حيث عد الأول واجبا ونفى الخلاف عنه والثاني من حقه فإنهما لا ينافيان ما ذكرناه واما الثاني فحصره في ان يكون إزالة لحكم الفعل دون نفس الفعل وصورته وفيه انه يصح إذا كان نسخ الفعل يصدق عليه انه نسخ لكنه لا يصدق عليه ذلك فان النسخ رفع الحكم لا رفع الفعل فلا يصح اشتراط صحته به ولو أراد بعدم الصحة عدم الامكان لا يستقيم ايض لما مر فان نسخ الفعل ليس نسخا فلا يجدى امتناع رفعه على أنه ممكن فان رفع قدرة العبد مقدور له تعالى فرفع الفعل بهذا المعنى مقدور له تعالى ولو سلم امتناعه يلزم ان يكون رفع كل ممتنع نسخا غير صحيح فلا اختصاص مع بطلانه في نفسه ومع ذلك يلزم ان يدخل ما لا يحسن مما لا يأتي فيما لا يصح وهو كما ترى هذا ولا يجدى الفرق بين الامتناع في نفسه وبالعارض كما هو ظ مع أن فيه ما مر واما الثالث فحصره في ان لا يكون إزالة لنفس ما تناوله التعبد على الحد الذي تناوله بل لا بد ان يزيل التعبد بمثله في وقت آخر وعلى وجه آخر قال ولهذا لم يحسن نسخ الشيء قبل وقته ولا نسخ ما لا يجوز ان يتغير وجهه كالمعرفة لان كونها لطفا لا يتغير وتميز الناسخ من المنسوخ عند المكلف وقدرته عليه وفيه مضافا إلى ما مر من اندراجه فيما لا يصح ان الأخيرين ليسا من خواص النسخ بل يعمان كل تكليف فلا اختصاص لهما به مع أن الجمع بينهما لا يصح لو كان المراد قدرة المكلف على التميز كما أنه لا محصل له على غير هذا التقدير نعم يمكن