الظن يمكن ان يقال بالعدم نظرا إلى ما يظهر منهم الاتفاق على العدم هنا فلا يفيد الظن واما التفصيل فباطل لتساوى الاحتمالين في الاطلاق والتعيين ومما مر يبين الحكم فيما لو قال هذا منسوخ أو ناسخ أو ان كذا نسخ كذا والسيد جعل الأولى على تسليم قبول اخبار الآحاد ان لا يرجع إلى قوله معللا بان ذلك صريح في ذكر مذهبه وفيه نظر والحاجبى والعضدي نفيا حجية الثاني لاحتمال كونه عن اجتهاد وقال ثانيهما نعم إذا تعارض متواتران تعين أحدهما فقال هذا ناسخ لذاك هل يسمع فيه نظر من حيث إنه نسخ للمتواتر بالآحاد أو بالمتواتر والآحاد دليل كونه ناسخا وما لا يقبل ابتداء قد يقبل إذا كان المال اليه كما يقبل الشاهدان في الاحصان وان ترتب عليه الرجم دون الرجم وشهادة النساء في الولادة وان ترتب عليه النسب دون النسب في التجويز العقلي ولا دليل على أحد الطرفين فيتوقف وفيه تناقض فإنه إذا قال لا يثبت بقول الصحابي هذا ناسخ لاحتمال كونه عن اجتهاد في الآحاد فكيف يصح معه التوقف في المتواترين فإنه إذا لم يقبل في الأول يلزم عدم قبوله في الثاني بالفحوى بل ما ذكره في الثاني يصح في التاريخ والأول فيما ذكره فلا تناقض وقد غفل فجعلها في ذلك ويكشف عنه كلمات الأصوليين كالعلامة والآمدي والشيرازي وغيرهم في المقامين وليكن هذا آخر الجزء الأول من الإشارات في المباحث المتعلقة بالأدلة من المبادى اللغوية والامر والنهى والعام والخاص والمطلق والمقيد والظاهر والمؤول والمجمل والمبين والمنطوق والمفهوم والنسخ ويتلوه الجزء الثاني في الأدلة الشرعية والتعارض والترجيح والاجتهاد والتقليد تمام شد كتاب إشارات الأصول در غرهء شهر ذي القعدة سال هزار ودويست وچهل وپنج 1245
إشارات الأصول — صفحة 562
مساهمون: الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
ص٥٦٢