تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
يكون متراخيا عن المنسوخ ولو قيل أراد منه البيان التفصيلي لا الاجمالي قلنا هنا اعتبر اقتران أحدهما فالتناقض بحاله ومع ذلك لو اقترن التفصيلي فلا نسخ على أنه سيشترط تأخير الناسخ في شرائطه ولو قيل لعل الثاني مجرد نقل عن القوم قلت ينافيه ايراده فيما لا يرضاه في الوجوه إلّا ان يقال اكتفى في السكوت عن ذكره سابقا وفيه بعد فإنه لو كان كذلك لناسب ان يشير اليه هذا فضلا عن منع القبح فان تأخير البيان عن وقت الخطاب إذا جوزناه كما هو الحق وقد سبق فلا يفرق الحكم بين النسخ وغيره فان وقت الحاجة يأتي النسخ وقبله لا حاجة اليه الثاني ان التخصيص لا يرد على الامر بمأمور واحد والنسخ قد يرد ونظر بمنع ورود النسخ في الواحد وهو الحق نظرا إلى عدم جواز النسخ قبل حضور وقت العمل ويأتي الثالث ان النسخ لا يكون في نفس الامر الا بخطاب من الشارع بخلاف التخصيص فإنه يجوز بالقياس وغيره من الأدلة السمعية والحق ان يقال إن النسخ لو كان بالخطاب لزم عدم النسخ بالفعل وفيه ما فيه على أن ثلة من المحققين جعلوا النسخ بالدليل فيشمل القياس مع أن القياس اما ان يكشف عن المراد عند القائل به أو لا فعلى الأول يلزمه صدق الخطاب وعلى الثاني يلزمه عدم الحجية إلّا ان يقال بان حجيته من باب دلالة الإشارة عند أهله حيث يكشف عن اعتقاد المتكلم لا الإرادة من الخطاب فقط وكيف كان يلزمه رفع الحكم غاية الأمر لا يسمى نسخا اصطلاحا ولا يعجبني فإنه رفع حكم شرعي بدليل شرعي متأخر فيصدق عليه الرابع الناسخ لا بد وان يكون متراخيا عن المنسوخ بخلاف المخصص فإنه يجوز ان يتقدم العام ويقارنه ويتأخر عنه وهو حق كما عرفت هنا وفي بحث التخصيص الخامس التخصيص لا يخرج العام عن الاحتجاج به مط في مستقبل الزمان لأنه يبقى معمولا به فيما عدا صورة التخصيص بخلاف النسخ فإنه قد يخرج الدليل المنسوخ حكمه عن العمل به في مستقبل الزمان بالكلية عندما إذا ورد النسخ على الامر بمأمور واحد وهو لا يتم الا على قول من يجوز النسخ قبل حضور وقت العمل وهو باطل كما ستسمع ومع ذلك ينبغي ان يقال بمأمور به واحد لا مأمور واحد فإنه لا اشكال في ورود النسخ عليه عندما كان المأمور به متعددا وتعلق النسخ ببعضها السادس يجوز التخصيص بالقياس ولا يجوز النسخ به وهو راجع إلى الثالث السابع النسخ يرفع الحكم بعد ثبوته بخلاف التخصيص وهذا يتم على القول بعدم جواز النسخ قبل حضور وقت العمل والا يختلفان تارة ويتحدان أخرى ولا ينبغي له الجمع بينه وبين الخامس بقول مطلق نعم لو قال النسخ قد يرفع الحكم بعد ثبوته لا عثار عليه كما لا يخفى وبالجملة ما ذكره هو الذي يقال النسخ رفع والتخصيص دفع وهو على الظاهر والا فكلاهما دفع في الحقيقة كما أن النسخ على القول بجوازه قبل حضور وقت العمل تارة رفع وتارة دفع والجميع ظ لا خفاء فيه الثامن يجوز نسخ شريعة بشريعة ولا يجوز تخصيص شريعة بأخرى وهو راجع إلى السابع فإنه فرد منه التاسع العام يجوز نسخه حتى لا يبقى منه شيء بخلاف التخصيص وأنت خبير بأنه انما يتم في غير عموم الزمان إلّا ان يكون تدريجا فإنه يصح وان أراد انه يقبل النسخ ابتداء مط حتى