تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
لا بطريان الضد وهو المط باختيار الأول في الظاهر ولا يلزم الانقلاب كما هو ظ وباختيار الثاني في الواقع ولا ينافي الرفع فإنه بالنظر إلى الظاهر لا الواقع كيف لا ولا يمكن التفوه من أكثر الفضلاء بالرفع في لواقع مع استلزامه ما لا يقبله أدنى العوام فلا اشكال فضلا عما أجيب باختيار الثاني والمنع من لزوم انقطاع الحكم بنفسه لاحتمال علم الله تعالى بانتهائه برفع الناسخ إياه إلّا انه يرجع إلى ما قلنا أولا يصح الثالث في الفرق بين النسخ والبداء فالبداء لغة الظهور بعد الخفاء للتبادر وظهوره من أئمة اللغة فيفترقان باتحاد الموضوع من كل جهة في الثاني دون الأول لما مر من الاختلاف فيه بين المثبت والمنفى فالنفى والاثبات في الثاني يرد على شيء واحد والا لم يصدق البداء ولذا جعل شرطه اتحاد الوقت والفعل والمكلف والمكلف وزيادة المكان من بعضهم مما لا ينبغي بخلاف الأول فإنهما لا يجتمعان فيه في محل واحد بل محلهما مختلف بالزمان ولذا يكون النسخ كالتخصيص ولو في الجملة فلا يجوز البداء على الله تعالى لا علما ولا إرادة ولا حكما ولا فعلا لاستلزامه الجهل والنقص عليه تعالى وعليه حكى بعض الأواخر اتفاق الأمة الا من لا يعتد به ومع ذلك يقبح منه صدور ما هو فيه لاستلزامه تحسين القبيح أو تقبيح الحسن وكلاهما محال عليه تعالى بخلاف النسخ كما يأتي وبذلك استبان غلط اليهود حيث جعلوهما واحدا فنفوهما وما نسبه الفخري إلى الامامية من اعتقادهم جواز ذلك فرية بلا مرية نعم له معنى آخر يعتقده معظمهم بل ظاهر الصدوق اجماعهم عليه وهو صريح آخر بل تظافر عليه اخبارنا أو تواترات إلّا انهم اختلفوا في المراد منه فذكر السيد الداماد أنه يكون بمنزلة النسخ في التكوينيات فيكون النسخ في الأحكام الشرعية والبداء في الاحكام التكوينية وهو وان كان اصطلاحا ولا مشاحة فيه إلّا انه مخالف لظاهر الاخبار فإنها يعمهما والصدوق في التوحيد واعتقاداته جعله أعم من النسخ ورده الشيرازي بأنه لو كان كذلك لم يكن القول به مختصا من بين الفرق الاسلامية بنا والنسخ مما لم ينكره أحد من علماء العامة وأنكروا البداء غاية الانكار وهو كما ترى ومع ذلك هو بنفسه جعل البداء أعم وبذلك رد على استاده حيث جعله مقابلا للنسخ فقال قد يتحقق في الامر التشريعي كما في امر الخليل بذبح إسماعيل وزاد عليه ان في النسخ بتعدد زمان الناسخ والمنسوخ ووحدة الفعل الوارد عليه النسخ وحدة مبهمة نوعية تقع فيها التكثر والتجدد والاستمرار ووحدة الفعل الوارد عليه البداء وحدة عددية شخصية كما في قضية الاسماعيلين فان الذبح فعل واحد وكون الشخص الواحد إماما امر واحد تعلق به الحكمان وفيهما نظر فان الذبح لو كان بداء لكان بداء محالا لاتحاد الموضوع وتعدد الحكم كما أنه لو كان نسخا لكان نسخا قبل حضور وقت العمل وهو باطل كما يأتي وبه يبين فساد المزيد أيضا مع أن حكاية إسماعيل بن الصادق ع غير ثابتة نظرا إلى ضعف الخبر المشتمل عليها مع ارساله ومنافاته لما دل على أن النبي ص بناء باسم أئمتنا على أنه يبين من الصدوق اختلاف الخبر حيث روى بوجهين تارة فيه وأخرى في الذبيح والشيخ جعله تارة النسخ بعينه كما عن السيد وجعل اطلاقه على الله تعالى توسعا وعليه حمل جميع ما ورد عن الصادقين ع من إضافة