تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
فيهما من غير ترجيح كما استند بعضهم له ويرده ان الاستعمال أعم ولا كلام فيه وانما الكلام فيما هو ظاهر فيه ولا اجمال فيه كما مر وجعل الفخري مبناه الاشتراك ونفى جوازه نظرا إلى حكمه بامتناع الاشتراك بين وجود الشيء وعدمه والمقدمتان ضعيفتان اما الثانية فلما مر واما الأولى فلامكان تحقق الاجمال بدونه كما فيما تعارض الاستعمالات في اللفظ ولم يكن في شيء منها امارة للحقيقة أو المجاز هذا كله يتم في لفظة إلى واما حتى فقد صرح في المفصل بان من حقها ان يدخل ما بعدها في ما قبلها ووافقه في الاقليد وعد تجويز خلافه وهما واستظهره نجم الأئمة وجزم به ابن هشام وهو المفهوم من العرف أيضا فيجب اتباعهم وحكى ابن هشام عن شهاب الدين القرافى انه لا خلاف في وجوب دخول ما بعد حتى قال وليس كما ذكر بل الخلاف فيها مشهور وانما الاتفاق في حتى العاطفة لا الخافضة والفرق ان العاطفة بمنزلة الواو وما حكى من الاتفاق في الدخول في العاطفة متبع فضلا عن كونه مقتضى العطف ومثله حتى الابتدائية إذا لم تكن معها قرينة فان المحذوف فيه بقرينة السابق فيقتضى الدخول الرابع ان ما ذكرنا من النفي عند النفي في الغاية يأتي مثله في البداية من أنه إذا علق الحكم على البداية المعبر عنها بقولنا من كذا ينفى الحكم عما قبلها والحجة فيه نظير ما مر فيها ويلزم المخالف فيها المخالفة هنا الخامس هل البداية داخلة في المحدود اختار نجم الأئمة العدم مع عده ذلك أكثر استعمالا بل ظاهره عدم الخلاف ومنهم من عده مذهب الأكثر وفي كل منهما الكفاية فضلا عن بعد خروج أحدهما ودخول الآخر مع انا قد أثبتنا الخروج في الغاية وخالف فيه بعض الأواخر الأصوليين فحكم بدخولها مط والشهيد فصل بين المجالس وغيره والسيوري بين ما كان منفصلا بمفصل محسوس وغيره السادس ان مفهوم الغاية أقوى من مفهوم الشرط والشرط أقوى من مفهوم الوصف عند من يقول بحجيته نظرا إلى ندرة استعمال أدواتها في غير ما يقيد المفهوم بخلاف الشرط والوصف ولذا قال بحجية الأول كل من قال بحجيتهما وبعض من لم يقل بهما ومثل ذلك يأتي بين الوصف والشرط ويظهر الثمرة في الجميع في التعارض بتقديم الأقوى على الأضعف السابع ان الحكم المتنازع فيه رفعه بالغاية وعدم دلالتها عليه ما ثبت بالمنطوق لا مط لعدم الدلالة فيه أصلا ولذا نجوز ان يكون الحكم فيما بعدها كالحكم فيما قبلها بالنظر إلى خطاب آخر كما في المحرم فان تحريم وطى امرأته عليه بعد الطهر ثابت ما دام محرما لكن لا بالنسبة إلى الخطاب الموجب لتحريم الوطي في الحيض بل من آخر وهو الدليل على تحريم الوقاع على المحرم وبه نبه بعضهم مؤذنا بعدم الخلاف وربما يوهم بعض ما مر من كلماتهم الخلاف

في مفهوم الوصف

إشارة مفهوم الوصف حجة أو لا فيه أقوال وينور الكلام فيه بتقديم امرين الأول اختلفت كلماتهم في العنوان فقال الآمدي اختلفوا في الخطاب الدال على حكم مرتبط باسم عام مقيد بصفة خاصة ومثله المنية والغزالي تعليق الحكم بأحد وصفى الشيء هل يدل على نفيه عما يخالفه في الصفة ومثله العبري والكاظمي تعليق الحكم على الذات موصوفة بأحد الأوصاف كقوله ع في الغنم السائمة زكاة هل يدل على انتفاء الحكم عما ليس له
إشارات الأصول — صفحة 486 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني