تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
يندرج في الدلالات العرفية والظواهر المعتبرة عندهم فيعمه ما دل على حجيته من الكتاب والسنة والاجماع بل السيرة بل العلم بحجيته في جميع الأعصار وتداوله بينهم مع العلم من الحجج به قطعا وتقريرهم عليه فلا يتوقف حجيته على انسداد طريق العلم وان كان حجيته ح يتم بما ذكره أيضا وبفحوى ما دل على حجية الظن في نفس الاحكام وما ادعى السيد من الاجماع على قيام الظن مقام العلم في كل مقام يتعذر فيه العلم وهذا منه فان العلم بمراد المعصوم لا يمكن ان يتحقق من الخطابات الا نادرا ولا ريب ان دلالة المفهوم مما يعتبر عرفا في المحاورات وتعتبره الفصحاء والبلغاء وأهل العرف من غير نكير وليست الا مظنونة فيما هو المتعارف بينهم وانما الخلاف بين العلماء في ان دلالته بالوضع أو بالعقل حتى أن المنكر لحجيته لا ينكر دلالته إذا ظهر ارادته فان علماء الاسلام بين قائل بحجيته وبين منكر والأولون لا يدعون العلم والآخرون لا ينكرون حجيته إذا ظهر دلالته كما يستفاد من كلمات القوم بعد ملاحظتها بالنظر الصحيح وانما الخلاف في ظهوره مط وعدمه اما لو ظهر ارادته فلا كلام لاحد في حجيته وانما الكلام فيه وبالجملة فالتفرقة تحكم ومنه يبين كفاية الظن في القرائن المعينة والصارفة لتعيين المجازات والمشتركات وعدم إرادة الحقائق وحجية المفهوم من النكات المعانية والبيانية وغيرها إذا ظهر ارادته ومنها التعريض والتمليح والتلويح الثالث ان الدلالة في المفهوم هل تضمنية أو التزامية قولان للأول ان الموضوع له هو الثبوت عند الثبوت والانتفاء عند الانتفاء واللفظ دال على المجموع بالمطابقة وعلى كل من الامرين بالخصوص بالتضمن ويرد عليه ان مدلول الشرط العلية والسببية والعلة ما يكون مؤثرا في وجود الشيء وبه وجد المعلول هذا مدلولهما المطابقي ويلزمه ان عدم يستلزم العدم فالمدلول امر يلزمه ذلك لا ان المدلول مركب وبه يشهد العرف وبه ينبه تحديدهما منهم بما يستلزم وجوده الوجود وعدمه العدم كما أنه لو قلنا بكون مدلوله الشرط فيكون مدلوله ما يتوقف عليه الشيء ويلزمه العدم عند العدم وبه ينزل القول به ويشهد به تعريف الشرط بما يلزم من عدمه العدم فظهر بطلانه ووجاهة القول الثاني وأورد عليه بان الالتزام دلالة اللفظ على الخارج اللازم وهذا ليس بخارج وبان الدلالة الالتزامية غير مجدية في الإرادة إلّا إذا كان اللازم لازما بحسب الوجود بحيث لا ينفك عنه في الخارج والمعتبر في دلالة الالتزام اللزوم الذهني وقد يكون بين الملزوم ولازمه الذهني معاندة في الخارج كما في العمى والبصر فان البصر من لوازم العمى في الذهن ومن معانداته في الخارج والمراد هنا ان الانتفاء عند الانتفاء مراد ومقتضى الدلالة الالتزامية فهمه باللزوم الذهني والفهم غير الإرادة على أن اللزوم الذهني منتف هنا فان تصور الثبوت عند الثبوت لا يستلزم تصور الانتفاء عند الانتفاء ويرد عليه ان دلالة المفهوم دلالة على الخارج كما عرفت واما قوله بان دلالة الالتزام غير مجدية في الإرادة فمسلم لكن اثبات المراد لا يتوقف على اعتباره فان مقصود المثبتين ان الحكم بعلية شيء لشيء مع تعليقه عليه يستلزم الحكم بانتفاء المعلول لانتفاء العلة وهذا حكم لازم لحكم وبه يتم المرام من دون اعتبار الإرادة