فيه ذلك وانما الكلام فيه وهو يطرد حتى فيه وفي العام وعن الثاني بالفرق بين الثبوت والاثبات والنفي والانتفاء بيانه انه لا ملازمة بين ثبوت أحدهما وانتفاء الآخر واما اثبات الحكم عند وجود الشرط فنمنع عدم استلزام نفيه عند انتفائه عرفا بل الحق ثبوته لما مر هذا على تقدير كون دلالة الشرط على النفي بالالتزام واما إذا كان بالمطابقة أو التضمن فالحكم اظهر ويأتي الكلام فيهما وعن الثالث بمنع العموم فان ورود الخطاب بما لا ينتفى الحكم عند انتفاء الشرط انما يقتضى العموم لو لم يتوقف فهمه على القرينة واما معه فلا وانما الثابت ذلك وعن الرابع بظهور كونه حقيقة فيما قلناه على أن ذلك يتم فيما استعمل اللفظ في القدر المشترك ولا يكون نادرا ولم يثبت هنا ذلك وعن الخامس بان الاجماع صار قرينة على الخروج عن الظاهر مع أن مطلق الاستعمال لا يدل على الحقيقة ولا سيما إذا اقتضى الاشتراك ولا ينفع تردده ينه وبين المجاز والاشتراك المعنوي وأولوية الأخير هنا لعدم ثبوت استعماله في الأخير أو ندرته على أن نفى الحرمة لا يستلزم ثبوت الإباحة إذ انتفاء الحرمة قد يكون لانتفاء متعلقها عقلا لان السالبة قد تصدق بانتفاء الموضوع وهنا كذلك فإنهن إذا لم يردن التحصن فقد أردن البغاء فيمتنع اكراههن عليه فان الاكراه حمل الغير على ما يكرهه فحيث لا يكون كارها يمتنع تحقق الاكراه فلا يمكن تحقق الحرمة وفيه نظر لتحقق الاكراه فيما حصل التردد بين الفعل والترك وبه يدفع ما أجيب عن امكان الواسطة بحصول الذهول عنهما بأنها منتفية عند التنبه نعم يمكن ان يقال إن التردد نادر فلا يدخل في المفهوم ولو قيل هذا يتم لو تحقق الملازمة بين عدم إرادة التحصن والبغاء مع أنه ليس كذلك لجواز خلوهن عنهما بان لا يردن شيئا منهما كما في حالة الذهول عنهما قلنا هذا غير مناف لما مر فان الكراهة عن الشيء عبارة عن الاعراض عنه مع الشعور به لا مط فاذن ظهر تضادهما لا تقابلهما بالعدم والملكة وبه يبين ضعف الجواب عنه بان الشرط هنا ورد مورد الغالب إذ الغالب في تحقق الاكراه هو مع إرادة التحصن فلا حجة فيه وربما أجيب بان التعليق بالشرط انما يقتضى انتفاء الحكم عند انتفائه إذا لم يظهر للشرط فائدة أخرى ويجوز ان يكون فائدته هنا المبالغة في النهى عن الاكراه بان يكون المراد انه إذا أردن العفة فالمولى أحق بإرادتها وفيه نظر ومما مر يبين الجواب عن السادس فضلا عن أن انكار المنكر لا ينحصر في اللسان وسائر الجوارح بل يتحقق بالقلب وهو عام فلا يتحقق نفى الشرط وهو عدم ضرر ضلالة من ضل مع وجود المشروط وهو الهداية وعن السابع بالقول بالموجب على تقدير القول بمقتضاه ان قلنا بعموم المفهوم وإلّا فلا تناقض وأجيب بان القائلين بوقوع المشروط يذهبون إلى وقوع المعلق لو دخلت وان وقع المنجز ولو كان المنجز ثلاثا فتحللت ثم تزوجت به ثم دخلت وقع المعلق عندهم وفيه ما لا يخفى ولم نقف لسائر الأقوال على شيء يعتد به إلّا انها ترد بما مر على أن الأصل عدم النقل وانه مسبوق بالاجماع وملحوق به تنبيهات الأول قال الشيرواني في بيان دلالة مفهوم الشرط الحق عندي في دلالة المفهوم انه ليس من قبيل الدلالة الوضعية بل هو بالدلالة العقلية أشبه تبعا للمقدس وسلطان العلماء وبينه بان اللفظ لما كان
إشارات الأصول — صفحة 478
مساهمون: الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
ص٤٧٨