عن المنطوق وجعلهما مقابلا له مع أن مطلق المفهوم مما يفهم عندهم من المعنى المطابقي وله مدخل في فهمه ويفهمه أهل اللغة والعرف دائما أو غالبا فيه ما فيه على أن في قوله ليس يفهم العرب بعربيته ولا أهل العرف منعا فان شرط فهم العرف خلاف الظاهر نصب القرينة فلو فرضنا توقف صحة الكلام أو صدقه على تقدير امر والظاهر الصحة والصدق بل مقطوع به فيما فرضناه فيفهمه أهل العرف الثاني ان المطابقة في كلامهم يعم الحقيقة والمجاز والا لم يتحقق الحصر والاستيفاء في كلامهم مع ظهوره منهم فيكون من المنطوق الصريح نعم مجاز الحذف خارج ومختص بدلالة الاقتضاء
في حجية المنطوق
إشارة لا خلاف في حجية المنطوق الصريح من المدلول المطابقي والتضمنى والحجة فيه كونهما مفهومين من اللفظ عرفا فيندرجان في الظواهر فيعمهما ما دل على حجيتها من الاجماع وغيره اما المدلول بدلالة الاقتضاء والايماء والإشارة فظاهر الجمهور حجيتها على الاطلاق ومنهم من صرح بان حجية الأول ظاهرة إذا كان الموقوف عليه مقطوعا به وكذا الثالث إذا كان اللازم قطعيا والثاني حجة إذا علم العلية وعدم مدخلية خصوص الواقعة وصرح آخر بأنه لا ريب في انه أولى وأحوط إذ لم يقتض القصر عليه انسداد الباب الفتوى والعمل واما إذا اقتضى ذلك فترك ما دل عليه اللفظ في مجرى اللغة والعرف بحيث صار دلالة اللفظ عليه كدلالته على المعاني الحقيقة جراة ومخالفة للاحتياط ثم استظهر بان مراده بالقطع ما يشمل مثل هذا الظن وفيهما نظر اما في الأول فلان ظهور الموقوف عليه يكفى كظهور العلية فإنهما مدلولان بالدلالة اللفظية بالمعنى الأعم والمدار فيها على الظهور وهو مما لا ريب فيه وليت شعري ما فرق بينهما وبين سائر المدلولات اللفظية حتى لم يعتبر ذلك في سائر المدلولات واعتبره فيهما ومنه يبين ما في الثالث من أن يكون اللازم قطعيا فبان ان المدار على رجحان الدلالة في العلية سواء بلغ إلى القطع أو لا لما دل على حجية الظواهر واما في الثاني فلان ما استظهره غير ظاهر فان اطلاق القطع والعلم على الظن من دون قرينة غير ظاهر وكيف مع القرينة على خلافه وكان المقام منه سلمنا لكن لا يتم ما احتاط به فإنه لو لم يحصل الظن لا يصح العمل به وفاقا فأين الاحتياط وأيضا ان أراد من انسداد باب الفتوى والعمل في جل الفقه أو كله لم يصح لعدم الملازمة فان الدلالات الثلث مما لا تحصل الا نادرا وان أراد انسدادهما فيما دلت الدلالات الثلث عليه فلا ينافي تركه الاحتياط بل يمكن ان يتحقق فيه الاحتياط ما لم يفض إلى العسر والحرج الشديد وأيضا مع عدم افضاء تركه إلى انسداد باب الفتوى والعمل لا يطرد الاحتياط في الترك فإنه ربما لا يحصل فيه الاحتياط كما لو تردد مال بين يتيمين وتوقف الحكم في أحدهما على العمل بما نحن فيه وفي الآخر على تركه إلى غير ذلك مما لا يحصى هذا ويشترط في حجية المنطوق غير الصريح حجية الصريح من منطوقه والا يلزم بطلان الأصل دون الفرع المبتنى حجيته عليه وبوجه آخر حجية الالتزام والتضمن يتوقف على حجية المطابقة فان ارادتهما فرع ارادتها فإذا لم يثبت ارادتها لم يثبت ارادتهما مثله الكلام في المفهوم من الموافقة والمخالفة
في حجية مفهوم الشرط
إشارة هل مفهوم الشرط حجة أو لا فيه أقوال ولنمهد لتحقيقه مقدمات الأولى ان